كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٨٨ - خطبة الزهرا ع
هَذَا ثُمَّ لَمْ تَبْرَحُوا رَيْثاً وَ قَالَ بَعْضُهُمْ هَذَا وَ لَمْ يَرِيثُوا أُخْتَهَا إِلَّا رَيْثَ[١] أَنْ تَسْكُنَ نَفْرَتُهَا وَ يَسْلَسَ قِيَادُهَا ثُمَّ أَخَذْتُمْ تُورُونَ وَقْدَتَهَا تُهَيِّجُونَ جَمْرَتَهَا[٢] تَشْرَبُونَ حَسْواً فِي ارْتِغَاءٍ[٣] وَ تَمْشُونَ لِأَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ فِي الْخَمَرِ وَ الضَّرَّاءِ وَ نَصْبِرُ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ حَزِّ الْمَدَى وَ وَخْزِ السِّنَانِ فِي الْحَشَا[٤] ثُمَّ أَنْتُمْ أُولَاءِ تَزْعُمُونَ أَنْ لَا إِرْثَ لِيَهْ[٥] أَ فَعَلَى عَمْدٍ تَرَكْتُمْ كِتَابَ اللَّهِ وَ نَبَذْتُمُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ[٦] مَعَ مَا اقْتَصَّ مِنْ خَبَرِ يَحْيَى وَ زَكَرِيَّا إِذْ قَالَ رَبِ فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا[٧] وَ قَالَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ[٨] فَزَعَمْتُمْ أَنْ لَا حَظَّ لِي وَ لَا إِرْثَ لِي مِنْ أَبِيَهْ[٩] أَ فَحَكَمَ اللَّهُ بِآيَةٍ أَخْرَجَ أَبِي مِنْهَا أَمْ تَقُولُونَ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ لَا يَتَوَارَثَانِ أَمْ أَنْتُمْ أَعْلَمُ بِخُصُوصِ الْقُرْآنِ وَ عُمُومِهِ مِنْ أَبِي ص أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ إِيهاً مَعَاشِرَ الْمُسْلِمَةِ
[١] الريث: مقدار المهلة من الزمان. و في بعض النسخ كرواية البحار هكذا« و لم تلبثوا الا ريث ان تسكن اه».
[٢] نفرة الدابّة: ذهابها و عدم انقيادها. و السلس: السهل اللين المنقاد. و ورى الزند: إذا خرجت ناره و وقدة النار: لهبها و الجمرة: المتوقد من الحطب.
[٣] هذا مثل و الارتغاء: شرب الرغوة( و هو زبد اللبن) و الحسو: شرب اللبن يضرب لمن يفعل في الباطن شيئا و يظهره غيره. ه. م.
[٤] الخمر- بالتحريك- ما واراك من شجر و غيره. و الضراء: الشجر الملتف.
و الحز: القطع. و الوخز: الطعن لا يكون نافذا.
[٥] و في بعض النسخ« لى» و في آخر« لنا».
[٦] النحل: ١٦.
[٧] مريم: ٦.
[٨] النساء: ١١.
[٩] الهاء للسكت و كذا فيما يأتي في قوله ارثيه.