كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٥٢ - في فضائلها
فُلَانٍ أَهْلِ بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ وَ اشْتَرِ لِفَاطِمَةَ قِلَادَةً مِنْ عَصَبٍ[١] وَ سِوَارَيْنِ مِنْ عَاجٍ فَإِنَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَ لَا أُحِبُّ أَنْ يَأْكُلُوا طَيِّبَاتِهِمْ فِي حَيَاتِهِمُ الدُّنْيَا.
وَ مِنَ الْمُسْنَدِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: سَأَلَتْنِي أُمِّي مَتَى عَهْدُكَ بِالنَّبِيِّ ص قَالَ فَقُلْتُ لَهَا مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ فَنَالَتْ مِنِّي[٢] وَ سَبَّتْنِي قَالَ فَقُلْتُ لَهَا دَعِينِي فَإِنِّي آتِي النَّبِيَّ ص فَأُصَلِّي مَعَهُ الْمَغْرِبَ ثُمَّ لَا أَدَعُهُ حَتَّى يَسْتَغْفِرَ لِي وَ لَكِ قَالَ فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ص فَصَلَّيْتُ مَعَهُ الْمَغْرِبَ فَصَلَّى النَّبِيُّ ص الْعِشَاءَ ثُمَّ انْفَتَلَ[٣] فَتَبِعْتُهُ فَعَرَضَ لَهُ عَارِضٌ فَنَاجَاهُ ثُمَّ ذَهَبَ فَاتَّبَعْتُهُ فَسَمِعَ صَوْتِي فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقُلْتُ حُذَيْفَةُ قَالَ مَا لَكَ فَحَدَّثْتُهُ بِالْأَمْرِ فَقَالَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ وَ لِأُمِّكَ ثُمَّ قَالَ أَ مَا رَأَيْتَ الْعَارِضَ الَّذِي عَرَضَ لِي قَبْلَ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ هُوَ مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يَهْبِطْ إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ قَبْلَ هَذِهِ اللَّيْلَةِ اسْتَأْذَنَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ وَ يُبَشِّرَنِي أَنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَنَّ فَاطِمَةَ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ.
وَ مِنْهُ وَ لَعَلَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيُّ ص
[١] العصب- بفتح اللام و سكون العين- ضرب من برود اليمن سمى عصبا لان غزله يعصب اي يدرج ثمّ يحاك، و قال الجزريّ في الحديث انه قال لثوبان اشتر لفاطمة قلادة من عصب و سوارين من عاج، قال الخطابى في المعالم: ان لم تكن الثياب اليمانية فلا أدرى ما هي و ما أرى ان القلادة تكون منها، و قال أبو موسى يحتمل عندي ان الرواية انما هي العصب بفتح الصاد و هي أطناب مفاصل الحيوانات. و هو شيء مدور فيحتمل انهم كانوا يأخذون عصب بعض الحيوانات الطاهرة فيقطعونه و يجعلونه شبه الخرز، فإذا يبس يتخذون منه القلائد و إذا جاز و أمكن أن يتخذ من عظام السلحفاة( دابة برية و نهرية و بحرية) و غيرها الاسورة جاز و أمكن ان يتخذ من عصب أشباهها خرز تنظم منه القلائد، قال: ثم ذكر لي بعض أهل اليمن ان العصب سن دابة بحرية تسمى فرس فرعون يتخذ منها الخرز و غير الخرز من نصاب سكين و غيره و يكون أبيض.
[٢] نال من عرض فلان: سبه.
[٣] انفتل: صلي النوافل.