كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٥١ - في فضائلها
اللَّهِ ص عَشِيَّةَ عَرَفَةَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَاهَى بِكُمْ وَ غَفَرَ لَكُمْ عَامَّةً وَ لِعَلِيٍّ خَاصَّةً وَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْكُمْ غَيْرُ مُحَابٍّ لِقَرَابَتِي إِنَّ السَّعِيدَ كُلَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ مَوْتِهِ.
وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً يَقُولُ اسْتَأْذَنَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا مُضَاجِعُ فَاطِمَةَ وَ حَسَنٌ وَ حُسَيْنٌ إِلَى جَنْبِهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ هَذَا يَعْنِي عَلِيّاً وَ ابْنَيْكِ[١] وَ هُمَا الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى مَكَانَ وَاحِدٍ.
قلت كذا رأيته في هذه النسخة و أنا أنقله من غير هذا الكتاب أوضح من هذا أذكره في مكانه إن شاء الله تعالى
وَ نَقَلْتُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي فِي الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ مِنْهُ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا سَافَرَ آخِرُ عَهْدِهِ بِإِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِهِ فَاطِمَةُ وَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِذَا قَدِمَ فَاطِمَةُ ع قَالَ فَقَدِمَ مِنْ غَزَاةٍ فَأَتَاهَا فَإِذَا هُوَ بِمَسْحٍ عَلَى بَابِهَا[٢] وَ رَأَى عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ ع قُلْبَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ[٣] فَرَجَعَ وَ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ فَاطِمَةُ ظَنَّتْ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا مِنْ أَجْلِ مَا رَأَى فَهَتَكَتِ السِّتْرَ وَ نَزَعَتِ الْقُلْبَيْنِ مِنَ الصَّبِيَّيْنِ فَقَطَعَتْهُمَا فَبَكَى الصِّبْيَانُ فَقَسَمَتْهُ بَيْنَهُمَا فَانْطَلَقَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُمَا يَبْكِيَانِ فَأَخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْهُمَا وَ قَالَ يَا ثَوْبَانُ اذْهَبْ بِهَذَا إِلَى بَنِي
[١] كذا في أكثر النسخ و في نسخة« و ابناه».
[٢] المسح- بالكسر- الكساء من شعر.
[٣] قال الجزريّ و في حديث ثوبان: ان فاطمة احلت الحسن و الحسين بقلبين من فضة القلب:( بالضم): السوار. قلت: و يقال له بالفارسية« دستبند».