كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٣٨ - في ذكر قتله و مدة خلافته و ذكر عدد أولاده ص
مِنَ الْعَزِيمَةِ عَلَى قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ وَاطَأَهُمْ عَلَيْهِ وَ حَضَرَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ لِمَعُونَتِهِمْ عَلَى مَا اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ وَ كَانَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ بَائِتاً فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ الْأَشْعَثَ يَقُولُ لِابْنِ مُلْجَمٍ النَّجَا النَّجَا بِحَاجَتِكَ[١] فَقَدْ فَضَحَكَ الصُّبْحُ فَأَحَسَّ حُجْرٌ بِمَا أَرَادَ الْأَشْعَثُ فَقَالَ لَهُ قَتَلْتَهُ يَا أَعْوَرُ وَ خَرَجَ مُبَادِراً لِيَمْضِيَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لِيُخْبِرَهُ الْخَبَرَ وَ يُحَذِّرَهُ الْقَوْمَ فَخَالَفَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع[٢] فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ فَسَبَقَهُ ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَضَرَبَهُ بِالسَّيْفِ وَ أَقْبَلَ حُجْرٌ وَ النَّاسُ يَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ-.
وَ قَالَ الْمُفِيدُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَ هَرَبَ الْقَوْمُ نَحْوَ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ وَ تَبَادَرَ النَّاسُ لِأَخْذِهِمْ فَأَمَّا شَبِيبُ بْنُ بَجْرَةَ فَأَخَذَهُ رَجُلٌ وَ صَرَعَهُ وَ جَلَسَ عَلَى صَدْرِهِ وَ أَخَذَ السَّيْفَ مِنْ يَدِهِ لِيَقْتُلَهُ فَرَأَى النَّاسَ يَقْصِدُونَ نَحْوَهُ فَخَشِيَ أَنْ يُعَجِّلُوا عَلَيْهِ وَ لَا يَسْمَعُوا مِنْهُ فَوَثَبَ عَنْ صَدْرِهِ وَ خَلَاهُ وَ طُرِحَ السَّيْفُ عَنْ يَدِهِ وَ مَضَى شَبِيبٌ هَارِباً حَتَّى دَخَلَ مَنْزِلَهُ وَ دَخَلَ عَلَيْهِ ابْنُ عَمٍّ لَهُ فَرَآهُ يَحِلُّ الْحَرِيرَ عَنْ صَدْرِهِ فَقَالَ لَهُ مَا هَذَا لَعَلَّكَ قَتَلْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَرَادَ أَنْ يَقُولَ لَا فَقَالَ نَعَمْ فَمَضَى ابْنُ عَمِّهِ فَاشْتَمَلَ عَلَى سَيْفِهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ حَتَّى قَتَلَهُ.
وَ أَمَّا ابْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَإِنَّ رَجُلًا مِنْ هَمْدَانَ لَحِقَهُ فَطَرَحَ عَلَيْهِ قَطِيفَةً كَانَتْ فِي
[١] نجا نجاء في الامر: اسرع و سبق. و قولهم النجاء النجاء اي اسرع اسرع.
[٢] أي في الطريق.