كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٣٦ - في ذكر قتله و مدة خلافته و ذكر عدد أولاده ص
|
فحربة وحشي سقت حمزة الردى |
و حتف علي من حسام ابن ملجم[١]. |
|
وَ ذَكَرَ الشَّيْخُ كَمَالُ الدِّينِ بْنُ طَلْحَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِ مَنَاقِبِهِ قَالَ: قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي وِلَادَتِهِ وَ بَيَانِ وَقْتِهَا وَ إِذَا كَانَ مَبْدَأُ عُمُرِهِ مَضْبُوطاً وَ هُوَ الطَّرَفُ الْأَوَّلُ وَ كَانَ آخِرُ عُمُرِهِ مَضْبُوطاً وَ هُوَ الطَّرَفُ الثَّانِي يَسْتَلْزِمُ ذَلِكَ ظُهُورَ مِقْدَارِ مُدَّةِ عُمُرِهِ وَ قَدْ صَحَّ النَّقْلُ أَنَّهُ ع ضَرَبَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ لَكِنْ قِيلَ لِسَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لِتِسْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةً وَ قَدْ نَقَلَهُ جَمَاعَةٌ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الْحَادِي وَ الْعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ قِيلَ لَيْلَةَ الثَّالِثِ وَ الْعِشْرِينَ مِنْهُ وَ مَاتَ لَيْلَةَ الْأَحَدِ ثَالِثَ لَيْلَةٍ ضُرِبَ مِنْ سَنَةِ أَرْبَعِينَ لِلْهِجْرَةِ فَيَكُونُ عُمُرُهُ خَمْساً وَ سِتِّينَ سَنَةً وَ قِيلَ بَلْ كَانَ ثَلَاثاً وَ سِتِّينَ وَ قِيلَ بَلْ ثمان [ثَمَاناً] وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ قِيلَ بَلْ كَانَ سَبْعاً وَ خَمْسِينَ سَنَةً وَ أَصَحُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ هُوَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ يَعْضُدُهُ مَا نُقِلَ عَنْ مَعْرُوفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا س يَقُولُ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ لَهُ خَمْسٌ وَ سِتُّونَ سَنَةً فَهَذِهِ مُدَّةُ عُمُرِهِ.
وَ أَمَّا تَفْصِيلُ قَتْلِهِ فَقَدْ نُقِلَ أَنَّهُ ع لَمَّا فَرَغَ مِنْ قَتْلِ الْخَوَارِجِ وَ أَخَذَ فِي الرُّجُوعِ إِلَى الْكُوفَةِ سَبَقَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ إِلَى الْكُوفَةِ يُبَشِّرُ أَهْلَهَا بِهَلَاكِ الشُّرَاةِ الْخَوَارِجِ[٢] فَمَرَّ بِدَارٍ مِنْ دُورِ الْكُوفَةِ فِيهَا جَمْعٌ فَخَرَجَ مِنْهَا نِسْوَةٌ فَرَأَى فِيهِنَّ امْرَأَةً يُقَالُ لَهَا قَطَامِ بِنْتُ الْأَصْبَغِ التَّمِيمِيُّ بِهَا مَسْحَةٌ مِنْ حُسْنٍ فَأَحَبَّهَا وَ سَاقَ كَمَالُ الدِّينِ حَدِيثَ قَتْلِهِ قَرِيباً مِمَّا أَوْرَدَهُ فَخْرُ خُوَارِزْمَ.
وَ قَالَ فَخَرَجَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَ فِي دَارِهِ إِوَزٌّ فَلَمَّا صَارَ فِي صَحْنِ الدَّارِ تَصَايَحَ
[١] و قد مر البيت في الجزء الأول في قصة أحد و شهادة حمزة عليه السلام أيضا لكن بلفظ آخر و هو قوله:
\sُ و لا عار للاشراف ان ظفرت بهم\z كلاب الاعادى من فصيح و اعجم- الخ.\z\E
[٢] قال الجزريّ: الشراة هم الخوارج؛ و انما لزمهم هذا اللقب لانهم زعموا انهم شروا دنياهم بالآخرة اي باعوها، و الشراة جمع شار و يجوز أن يكون من المشارة:
الملاحة.