كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٣٣ - في ذكر قتله و مدة خلافته و ذكر عدد أولاده ص
أُلْفِيَنَّكُمْ[١] تَخُوضُونَ فِي دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ خَوْضاً تَقُولُونَ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَلَا لَا يُقْتَلَنَّ بِي إِلَّا قَاتِلِي انْظُرْ يَا حَسَنُ إِنْ أَنَا مِتُّ مِنْ ضَرْبَتِي هَذِهِ فَاضْرِبْهُ ضَرْبَةً وَ لَا تُمَثِّلْ بِالرَّجُلِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِيَّاكُمْ وَ الْمُثْلَةَ وَ لَوْ بِالْكَلْبِ الْعَقُورِ[٢].
فَلَمَّا قُبِضَ ص بَعَثَ الْحَسَنُ ع إِلَى ابْنِ مُلْجَمٍ فَقَتَلَهُ وَ لَفَّهُ النَّاسُ فِي الْبَوَارِيِّ وَ أَحْرَقُوهُ وَ كَانَ أَنْفَذَ إِلَى الْحَسَنِ يَقُولُ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً إِلَّا وَفَيْتُ بِهِ إِنِّي عَاهَدْتُ اللَّهَ أَنْ أَقْتُلَ عَلِيّاً وَ مُعَاوِيَةَ أَوْ أَمُوتَ دُونَهُمَا فَإِنْ شِئْتَ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ لَكَ اللَّهُ عَلَيَّ أَنْ أَقْتُلَهُ فَإِنْ قَتَلْتُهُ وَ بَقِيتُ لَآتِيَنَّكَ حَتَّى أَضَعَ يَدِي فِي يَدِكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ حَتَّى تُعَايِنَ النَّارَ ثُمَّ قَدَّمَهُ فَقَتَلَهُ.
وَ ذَكَرَ أَبُو الْمُؤَيَّدِ فِي مَنَاقِبِهِ يَرْفَعُهُ أَنَّ عَلِيّاً ع قَالَ لِأُمِّ كُلْثُومٍ يَا بُنَيَّةِ مَا أَرَانِي إِلَّا قَلَّ مَا أَصْحَبُكُمْ قَالَتْ وَ لِمَ يَا أَبَتِ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص الْبَارِحَةَ فِي الْمَنَامِ وَ هُوَ يَمْسَحُ الْغُبَارَ عَنْ وَجْهِي وَ يَقُولُ لِي يَا عَلِيُّ لَا عَلَيْكَ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ.
وَ عَنْهُ قَالَ: لَمَّا ضُرِبَ عَلِيٌّ ع تِلْكَ الضَّرْبَةَ قَالَ فَمَا فَعَلَ ضَارِبِي أَطْعِمُوهُ مِنْ طَعَامِي وَ اسْقُوهُ مِنْ شَرَابِي فَإِنْ عِشْتُ فَأَنَا أَوْلَى بِحَقِّي وَ إِنْ مِتُّ فَاضْرِبُوهُ ضَرْبَةً وَ لَا تَزِيدُوهُ عَلَيْهَا ثُمَّ أَوْصَى الْحَسَنَ فَقَالَ لَا تُغَالِ فِي كَفَنِي فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ لَا تُغَالُوا فِي الْكَفَنِ وَ امْشُوا بَيْنَ الْمَشْيَتَيْنِ فَإِنْ كَانَ خَيْراً عَجَّلْتُمُونِي وَ إِنْ كَانَ شَرّاً أَلْقَيْتُمُونِي[٣] عَنْ أَكْتَافِكُمْ.
" وَ بِالْإِسْنَادِ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ أَيُّ وَاحِدٍ أَنْتَ إِنْ حَدَّثْتَنِي مَا كَانَتْ عَلَامَةُ يَوْمِ قَتْلِ عَلِيٍّ ع قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رُفِعَتْ حَصَاةٌ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَّا كَانَتْ تَحْتَهَا دَمٌ عَبِيطٌ فَقَالَ إِنِّي وَ إِيَّاكَ غَرِيبَانِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ.
[١] ألفاه: وجده.
[٢] العقور من الحيوان: الذي يعقر اي يخرج و يقتل و يفترس كالاسد و النمر و الذئب و الفهد و ما اشبهها و اشتركها الكلب في السبعية.
[٣] و في نسخة لقيتموه.