كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٢ - تفسير معنى قولهم آل الرسول و أهل البيت و العترة
القلوب و احتج بقوله تعالى وَ بَقِيَّةٌ مِمَّا تَرَكَ آلُ مُوسى وَ آلُ هارُونَ[١] أي مما ترك موسى و هارون و بقول جميل شعر
|
بثينة من آل النساء و إنما |
يكن لأدنى لا وصال لغائب[٢] |
|
أي هي من النساء في غدرهن و تلونهن و يقال فلان من آل النساء أي خلق منهن و فلان من آل النساء أي يتبعهن و يحب مجالستهن و العزهاة[٣] ضد ذلك و آل فرعون من كان على دينه و مذهبه قال تعالى وَ أَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ[٤] و الذين غرقوا ثلاثة آلاف ألف أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذابِ[٥] وَ لَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ[٦] أي بالجدب و القحط. فإن قال قائل فما حقيقة الآل في اللغة عندك دون المجاز هل هو خاص لأقوام بأعيانهم أم عام في جميعهم متى سمعناه مطلقا غير مقيد. فقل حقيقة الآل في اللغة القرابة خاصة دون سائر الأمة و كذلك العترة ولد فاطمة ع خاصة و قد يتجوز فيه بأن يجعل لغيرهم كما تقول جاءنا في أخي فهذا يدل على أخوة النسب و تقول أخي تريد في الإسلام و أخي في الصداقة و أخي في القبيل و الحي قال تعالى وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً[٧] و لم يكن أخاهم في دين و لا صداقة و لا نسب و إنما أراد الحي و القبيل و الإخوة الأصفياء و الخلصان و هو قول
[١] البقرة: ٢٤٨.
[٢] بثينة- العذرية- كجهينة: صاحبة جميل الشاعر.
[٣] و هو الذي لا يقرب النساء قال الشاعر:
\sُ اذا كنت عزهاة عن اللهو و الصبا\z فكن حجرا من ياس الصخر جلمدا.\z\E
[٤] البقرة: ٥٠.
[٥] الغافر: ٤٦.
[٦] الأعراف: ١٣٠.
[٧] الأعراف: ٧٣.