كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤١٣ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي وَ هَذَا عَدُوِّي ثُمَّ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع بِيَدِ الْحَارِثِ وَ قَالَ يَا حَارِثُ أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ لِي وَ اشْتَكَيْتُ إِلَيْهِ حَسَدَةَ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ لِي إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ بِحَبْلٍ أَوْ حُجْزَةٍ يَعْنِي عِصْمَةً مِنْ ذِي الْعَرْشِ تَعَالَى وَ أَخَذْتَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَ شِيعَتُكُمْ بِحُجَزِكُمْ فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ مَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّهِ وَ مَا يَصْنَعُ وَصِيُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ مَا يَصْنَعُ أَهْلُ بَيْتِهِ بِشِيعَتِهِمْ خُذْهَا إِلَيْكَ حَارِ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ أَوْ قَالَ مَا اكْتَسَبْتَ قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ الْحَارِثُ وَ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ جَذَلًا[١] مَا أُبَالِي وَ رَبِّي بَعْدَ هَذَا أَ لَقِيتُ الْمَوْتَ أَوْ لَقِيَنِي.
قال جميل بن صالح فأنشدني السيد بن محمد في كلمة له
|
قول علي لحارث عجب |
كم ثم أعجوبة له جملا |
|
|
يا حار همدان من يمت يرني |
من مؤمن أو منافق قبلا |
|
|
يعرفني طرفه و أعرفه |
بنعته و اسمه و ما فعلا |
|
|
و أنت عند الصراط تعرفني |
فلا تخف عثرة و لا زللا |
|
|
أسقيك من بارد على ظمإ |
تخاله في الحلاوة العسلا |
|
|
أقول للنار حين تعرض |
للعرض دعيه لا تقربي الرجلا |
|
|
دعيه لا تقربيه إن له |
حبلا بحبل الوصي متصلا. |
|
قلت السيد الحميري ره كان كيسانيا يقول برجعة أبي القاسم محمد بن الحنفية ع فلما عرفه الإمام جعفر بن محمد الصادق ع الحق و القول بمذهب الإمامية الاثني عشرية ترك ما كان عليه و رجع إلى الحق و قال به و شعره رحمه الله في مذهبه مشهور لا حاجة إلى ذكره لاشتهاره و كان نظاما للوقائع مجيدا و هو كثير الشعر و لا يوجد من شعره إلا القليل.
و روي أنه وجد حمال و هو يمشي بحمل ثقيل فقيل ما معك قال ميميات
[١] الجذل- بالتحريك-: الفرح و جذل بالكسر يجذل فهو جذلان؛ و أجذله غيره افرحه و اجتذل: ابتهج( ه. م).