كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٠٨ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
الدية قال الأصمعي و سميت بذلك لأن الإبل كانت تعقل في فناء ولي المقتول ثم كثر استعمالهم هذا الحرف حتى قالوا عقلت المقتول إذا أعطيت ديته دراهم أو دنانير و الكيد المكر كاده يكيده كيدا و مكيدة و كذلك المكايدة و ربما سميت الحرب كيدا و امتحنه اختبره و فحمة العشاء ظلمته يقال أفحموا من الليل أي لا يستروا في أول فحمته الراصد للشيء الراقب له يقال رصده يرصده رصدا و رصدا و الترصد الترقب و القذف بالحجارة الرمي بها و ختله و خاتله خادعه و الهمز مثل الغمز و الضغط و أذكيت عليه العيون إذا أرسلت عليه الطلائع و هتف به هتافا أي صاح و القلوص من النوق الشابة و هي بمنزلة الجارية من النساء و الجمع قلص و قلائص و جمع القلص قلاص قال العدوي القلوص أول ما يركب من إناث الإبل إلى أن تثني فإذا أثنت فهي ناقة و القعود أول ما يركب من ذكور الإبل فإذا أثنى فهو جمل و ضجنان جبل بناحية مكة
قَالَ أَبُو ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ رَحِمَهُ اللَّهُ يَقُولُ سَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ يَقُولُ وَ قَدِ امْتَلَأَتِ الْحُجْرَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَيُّهَا النَّاسُ يُوشِكُ أَنْ أُقْبَضَ قَبْضاً سَرِيعاً فَيَنْطَلِقَ بِي وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ الْقَوْلَ مَعْذِرَةً إِلَيْكُمْ أَلَا وَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ كِتَابَ اللَّهِ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ ع فَرَفَعَهَا فَقَالَ هَذَا عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ خَلِيفَتَانِ نَصِيرَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَسْأَلُهُمَا مَا ذَا خُلِّفْتُ فِيهِمَا.
وَ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ وَ هُوَ آخِذٌ بِكَفِّ عَلِيٍّ ع الْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عَلِيٍّ يَدُورُ مَعَهُ حَيْثُ مَا دَارَ.
وَ عَنْ رَافِعٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: صَعِدَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى دَرَجَةِ الْكَعْبَةِ حَتَّى أَخَذَ بِحَلْقَةِ الْبَابِ ثُمَّ أَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَيْهِ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَّفَنِي فَقَدْ عَرَّفَنِي وَ مَنْ أَنْكَرَنِي فَأَنَا أَبُو ذَرٍّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّمَا مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ تَرَكَهَا هَلَكَ