كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٤٠٦ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
|
وَقَيْتُ بِنَفْسِي خَيْرَ مَنْ وَطِئَ الْحَصَى |
وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ وَ بِالْحَجَرِ |
|
|
مُحَمَّدٌ لَمَّا خَافَ أَنْ يَمْكُرُوا بِهِ |
فَوَقَاهُ رَبِّي ذُو الْجَلَالِ مِنَ الْمَكْرِ |
|
|
وَ بِتُّ أُرَاعِيهِمْ مَتَى يَأْسِرُونَنِي |
وَ قَدْ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَى الْقَتْلِ وَ الْأَسْرِ |
|
|
وَ بَاتَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الْغَارِ آمِناً |
هُنَاكَ وَ فِي حِفْظِ الْإِلَهِ وَ فِي سِتْرٍ |
|
|
أَقَامَ ثَلَاثاً ثُمَّ زمنت [زَمَّتْ] قَلَائِصُ |
قَلَائِصُ يَفْرِينَ الْفَلَا أَيْنَمَا يَفْرِي[١]. |
|
وَ لَمَّا وَرَدَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْمَدِينَةَ نَزَلَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بِقُبَا وَ أَرَادُوهُ عَلَى الدُّخُولِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ مَا أَنَا بِدَاخِلِهَا حَتَّى يَقْدَمَ ابْنُ عَمِّي وَ ابْنَتِي يَعْنِي عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ ع.
قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ وَ حَدَّثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ نَحْنُ بِقُبَا عَمَّا أَرَادَتْ قُرَيْشٌ مِنَ الْمَكْرِ بِهِ وَ مَبِيتِ عَلِيٍّ عَلَى فِرَاشِهِ وَ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ ع أَنِّي قَدْ آخَيْتُ بَيْنَكُمَا وَ جَعَلْتُ عُمُرَ أَحَدِكُمَا أَطْوَلَ مِنْ عُمُرِ صَاحِبِهِ.
الحديث بتمامه و قد ذكرته قبل هذا.
وَ نَقَلْتُ مِنَ الْكَشَّافِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ قَالَ- وَ كَتَبَ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ يَأْمُرُهُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ فَلَمَّا وَصَلَهُ الْكِتَابُ تَهَيَّأَ لِلْخُرُوجِ وَ الْهِجْرَةِ وَ خَرَجَ بِالْفَوَاطِمِ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ ع وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَسَدٍ أُمِّهِ وَ فَاطِمَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَ خَرَجَ مَعَهُ أَيْمَنُ ابْنُ أُمِّ أَيْمَنَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ جَمَاعَةٌ مِنْ ضُعَفَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَحِقَهُمْ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَقَتَلَ ع مِنْهُمْ فَارِساً وَ عَادَوْا عَنْهُ فَانْطَلَقَ حَتَّى نَزَلَ ضَجْنَانَ فَأَقَامَ بِهَا قَدْرَ يَوْمِهِ وَ لَحِقَ بِهِ نَفَرٌ مِنْ مُسْتَضْعَفِي الْمُؤْمِنِينَ وَ فِيهِمْ أُمُّ أَيْمَنَ مَوْلَاةُ رَسُولُ اللَّهِ ع فَصَلَّى لَيْلَتَهُ تِلْكَ هُوَ وَ الْفَوَاطِمُ وَ بَاتُوا يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ عَلى جُنُوبِهِمْ فَمَا زَالُوا كَذَلِكَ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَصَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْفَجْرِ وَ سَارَ وَ هُمْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ مَنْزِلًا فَمَنْزِلًا يَعْبُدُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يَرْغَبُونَ إِلَيْهِ حَتَّى قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَ قَدْ نَزَلَ الْوَحْيُ بِمَا كَانَ مِنْ شَأْنِهِمْ قَبْلِ قُدُومِهِمْ الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِياماً وَ قُعُوداً وَ
[١] و في نسخة مخطوطة بدل المصراع الا خير هكذا« و يفرين عزما للفلا اينما يفرى» و زم البعير: خطمه و فرى الأرض: سارها.