كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٩٧ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
وَ مِنْ أَخْبَارِ ابْنِ مَهْدِيٍّ رِوَايَةُ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ آمَنَ بِي وَ بِمَا جِئْتُ بِهِ وَ هُوَ مُبْغِضٌ عَلِيّاً فَهُوَ كَاذِبٌ لَيْسَ بِمُؤْمِنٍ.
وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ص فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص قَدْ أَتَاكُمْ أَخِي ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْكَعْبَةِ فَضَرَبَهَا بِيَدِهِ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ هَذَا وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ أَوَّلُكُمْ إِيمَاناً مَعِي وَ أَوْفَاكُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ أَقْوَمُكُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ أَعْدَلُكُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَ أَقْسَمُكُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ أَعْظَمُكُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً قَالَ فَنَزَلَ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[١] وَ قَالَ وَ كَانَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ص إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ قَالُوا قَدْ جَاءَ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ[٢].
وَ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي مُحَمَّدٍ الْفَحَّامِ رِوَايَةُ الطُّوسِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ جَوَازٌ فِيهِ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ[٣] يَعْنِي
[١] البنية: ٧.
[٢] اقول: و روى السيوطي في در المنثور هذا الحديث بعينه عن ابن عساكر عن جابر مثله. و عن ابن عدى و ابن عساكر عن أبي سعيد مرفوعا: على خير البرية. و عن ابن عدى عن ابن عبّاس قال: لما نزلت« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله لعلى: هو انت و شيعتك يوم القيامة راضين مرضيين، و أخرج ابن مردويه عن على قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أ لم تسمع قول اللّه:« إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ» أنت و شيعتك و موعدى و موعدكم الحوض إذا جئت الأمم للحساب تدعون غرا محجلين« انتهى» فالحمد للّه الذي جعلنا من شيعة على أمير المؤمنين عليه السلام و من المتمسكين بحبل ولايته، و الحمد للّه الذي هدانا لهذا و ما كنا لنهتدى لو لا ان هدانا اللّه.
[٣] الصافّات: ٢٤.