كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٩٢ - فصل في ذكر مناقب شتى و أحاديث متفرقة أوردها الرواة و المحدثون و أخبار و آثار دالة على ما نحن بصدده من ذكر فضله
|
و إنه كان الإمام الذي |
له على الأمة تفضيل |
|
|
يقول بالحق و يعني به |
و لا تلهيه الأباطيل[١] |
|
|
كان إذا الحرب مرتها القنا |
و أحجمت عنها البهاليل[٢] |
|
|
يمشي إلى القرن و في كفه |
أبيض ماضي الحد مصقول |
|
|
مشي العفرنى بين أشباله |
أبرزه للقنص الغيل[٣] |
|
|
ذاك الذي سلم في ليلة |
عليه ميكال و جبريل |
|
|
ميكال في ألف و جبريل في |
ألف و يتلوهم سرافيل |
|
|
ليلة بدر مددا أنزلوا |
كأنهم طير أبابيل |
|
|
فسلموا لما أتوا نحوه |
و ذاك إعظام و تبجيل. |
|
يقال مرت الريح السحاب إذا استدرته يريد أن القنا تستدر الحرب و البهلول الضحاك و لعله لشجاعته و بسالته لا يكترث بالحرب فيتبسم في الحالة التي تقطب فيها الرجال لخوف الحرب[٤] كما قال أبو الطيب
|
تمر بك الأبطال كلمى هزيمة |
و وجهك وضاح و ثغرك باسم[٥] |
|
و العفرنى الأسد و هو فعلني و الغيل بالكسر الأجمة و بيت الأسد مثل الخميس و الجمع غيول و قال الأصمعي الغيل الشجر الملتف و أبابيل جماعات متفرقة و يجيء بمعنى التكثير و هو من الجمع الذي لا واحد له و قال بعضهم واحده أبول مثل عجول و قيل أبيل قال و لم أجد العرب تعرف له واحدا
[١] لهاه عنه تلهية: شغله.
[٢] أحجم فلان عن الشيء: كف او نكص هيبة و يأتي في المتن تفسير باقى اللغات.
[٣] القنص- محركة-: المصيد.
[٤] قطب قطوبا: زوى ما بين عينيه و كلح. و في بعض النسخ« تعطب» و الظاهر هو المختار في المتن.
[٥] كلمى جمع الكليم بمعنى المجروح. الوضاح: الحسن الوجه الابيض اللون.
البسام: الكثير التبسم.