كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣٧٤ - في ذكر تزويجه ع فاطمة سيدة نساء العالمين ع
الأصحاب و الآل و ظهر له من علو الشأن ما توحد به و تفرد و عرف له من سمو المكان ما ثبت به فضله و توطد و صرح النبي ص بما يجب له على الأمة بما هو أشهر من النهار و كنى و عرض و أشار فما قبلوا ما أشار فقامت حجته ع بالدليل و دحض الله بما شاع من شرفه ما اختلق من الأباطيل و شهد بفضله النبي فحكم به حاكم التنزيل و أتم الله شرفه بفاطمة ع و ناهيك بهذا التمام و نظمت عقود فضائله فازدان العقد بالنظام فإنها العقيلة الكريمة و الدرة اليتيمة و الموهبة العظيمة و المنحة الجسيمة و العطية السنية و السيدة السرية و البضعة النبوية و الشمس المنيرة المضيئة و البتول الطاهرية المحمدية سيدة النساء المخصوصة بالثناء و السناء المؤيدة بعناية رب السماء- أم أبيها صلى الله عليه و عليها و على بعلها و بنيها فإنها زادته شرفا إلى شرفه القديم و كسته حلة مجد أوجبت له مزية التقديم و رفعت له منار سؤدد ظاهر الترحيب و التعظيم و كانت هذه الكريمة صالحة لذلك الكريم.
|
أتاه المجد من هنا و هنا |
و كان له بمجتمع السيول. |
|
اتصل بها رسول الله ص من جهة تزيد على اتصاله و اختص بسببها به اختصاصا رفعه على أصحابه و آله فلهذا جعل نفسه نفسه و نساءه نساءه و أبناءه أبناءه حين قدم النجرانيون لمباهلته و جداله و كفاك بها مناقب سمت على النجوم الظاهرة و مراتب يغبطها أهل الدنيا و الآخرة لا يدفعها إلا من يدفع الحق بعد ظهوره و لا ينكرها إلا من ادعى أن الليل يغلب النهار بنوره و سيظهر لك أيدك الله عند ذكرها ما تعرف به حقيقة أمرها و تستدل به على شرف قدرها