كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٣١٨ - في بيان ما نزل من القرآن في شأنه ع
فِي الرَّحَبَةِ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ص إِذْ أَقْبَلَ رَكْبٌ يَسِيرُونَ حَتَّى أَنَاخُوا بِالرَّحَبَةِ ثُمَّ أَقْبَلُوا يَمْشُونَ حَتَّى أَتَوْا عَلِيّاً ع فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَالَ مَنِ الْقَوْمُ قَالُوا مَوَالِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ وَ هُوَ يَضْحَكُ وَ يَقُولُ مِنْ أَيْنَ وَ أَنْتُمْ قَوْمُ عَرَبٍ قَالُوا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِعَضُدِكَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ قُلْنَا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ مَوْلَايَ وَ أَنَا مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلِيٌّ مَوْلَى مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ فَقَالَ أَنْتُمْ تَقُولُونَ ذَلِكَ قَالُوا نَعَمْ قَالَ وَ تَشْهَدُونَ عَلَيْهِ قَالُوا نَعَمْ قَالَ صَدَقْتُمْ فَانْطَلَقَ الْقَوْمُ وَ تَبِعْتُهُمْ فَقُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْهُمْ مَنْ أَنْتُمْ يَا عُبُدَ اللَّهِ قَالُوا نَحْنُ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ هَذَا أَبُو أَيُّوبَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ صَافَحْتُهُ.
قلت و قد مرت هذه الرواية بألفاظ أخصر من هذه من مسند أحمد بن حنبل و رياح بن الحارث و في هذا المعنى
مَا رُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي رُمَيْلَةَ أَنَّ رَكْباً أَرْبَعَةً أَتَوْا عَلِيّاً ع حَتَّى أَنَاخُوا بِالرَّحَبَةِ ثُمَّ أَقْبَلُوا إِلَيْهِ فَقَالُوا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَالَ وَ عَلَيْكُمُ السَّلَامُ أَنَّى أَقْبَلَ الرَّكْبُ قَالُوا أَقْبَلَ مَوَالِيكَ مِنْ أَرْضِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ أَنَّى أَنْتُمْ مَوَالِيَّ قَالُوا سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ يَقُولُ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ.
وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ص أَنْ يَقُومَ بِعَلِيٍّ ع فَيَقُولَ لَهُ مَا قَالَ فَقَالَ ص يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي حَدِيثُو عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ ثُمَّ مَضَى بِحَجِّهِ فَلَمَّا أَقْبَلَ رَاجِعاً نَزَلَ بِغَدِيرِ خُمٍّ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ يا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ ما أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْآيَةَ فَأَخَذَ بِعَضُدِ عَلِيٍّ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ اللَّهُمَّ مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ أَحِبَّ مَنْ أَحَبَّهُ وَ أَبْغِضْ مَنْ أَبْغَضَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَوَجَبَتْ وَ اللَّهِ فِي رِقَابِ الْقَوْمِ.
و قال حسان بن ثابت