كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢٨ - و أما ما ظهر من معجزاته و آياته ص بعد بعثته
|
يَطُوفُ بِهِ الْهَلَاكُ مِنْ آلِ هَاشِمٍ |
فَهُمْ عِنْدَهُ فِي نِعْمَةٍ وَ فَوَاضِلَ |
|
.
[الثمال بالكسر الغياث يقال فلان ثمال قومه أي غياث لهم يقوم بأمرهم.] (و منها) انشقاق القمر و قصته معروفة و غير ذلك من إخباره بالمغيبات و الكائنات مما هو مشهور في الكتب و السير و التواريخ لو تتبع و جمع لجاء في عدة مجاليد و لتعذر جمعه لكثرته و سعة أقطاره و من أين و كيف يصف اللسان فضله و شرفه و هو خلاصة الوجود أنكره من أنكره و عرفه من عرفه. فأما أخلاقه و كرمه و شجاعته و فصاحته و أمانته و ذكره و شكره و عبادته و كرم عترته و شفقته و أدبه و رفقه و أناته و تجاوزه و بأسه و نجدته و عزمه و همته و علمه و حكمته و زهده و ورعه و رضاه و صبره و فكره و اعتباره و تبصره و خوفه من ربه و خشوعه و تواضعه و خضوعه و كرم آبائه و جدوده و سخاؤه و جوده و صمته و بيانه و صدق لهجته و رعايته للعهد و وفاؤه بالوعد و عدم تلونه و استمرار طريقته و إنصافه في معاملته و حسن خلقه و خلقه و جده و وقاره و ضياؤه و أنواره و حياؤه و لينه و ثقته و يقينه و عفوه و رحمته و صفحه و قناعته و صدق توكله و مكانته من الله تعالى التي يدل عليها
مَا نَقَلْتُهُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاتَّبَعْتُهُ حَتَّى دَخَلَ نَخْلًا فَسَجَدَ وَ أَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى خِفْتُ أَوْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ تَوَفَّاهُ وَ قَبَضَهُ فَجِئْتُ أَنْظُرُ فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مَا لَكَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ قَالَ فَقَالَ لِي إِنَّ جَبْرَئِيلَ ع قَالَ لِي أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ لَكَ مَنْ صَلَّى عَلَيْكَ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ وَ مَنْ سَلَّمَ عَلَيْكَ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً.
و من ذلك
١٧- مَا نَقَلْتُهُ مِنْ كِتَابِ الْيَوَاقِيتِ لِأَبِي عَمْرٍو الزَّاهِدِ قَالَ أَخْبَرَنِي الْعَطَّافِيُّ عَنْ رِجَالِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع عَنْ آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَلَا لِيَقُمْ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ لِكَرَامَةِ سَمِيِّهِ مُحَمَّدٍ ص.
فانظر إلى شرفه الذي فاق به الأوائل و الأواخر مفخرا و تدبر معا في كماله التي بلغت السماء و إنا لنرجو فوق ذلك مظهرا و هذه صفات بلغ فيها النهاية التي أعجزت البشر و استولى