كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ٢١٤ - غزوة خيبر
أَبِي طَالِبٍ فَقِيلَ إِنَّهُ أَرْمَدُ فَقَالَ أَرُونِيهِ تُرُونِّي رَجُلًا يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ يَأْخُذُهَا بِحَقِّهَا لَيْسَ بِفَرَّارٍ فَجَاءُوا بِعَلِيٍّ يَقُودُونَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا تَشْتَكِي يَا عَلِيُّ قَالَ رَمَداً مَا أُبْصِرُ مَعَهُ وَ صُدَاعاً بِرَأْسِي فَقَالَ لَهُ اجْلِسْ وَ ضَعْ رَأْسَكَ عَلَى فَخِذِي فَفَعَلَ عَلِيٌّ ذَلِكَ فَدَعَا لَهُ النَّبِيُّ ص وَ تَفَلَ فِي يَدِهِ فَمَسَحَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ رَأْسِهِ فَانْفَتَحَتْ عَيْنَاهُ وَ سَكَنَ الصُّدَاعُ وَ قَالَ فِي دُعَائِهِ لَهُ اللَّهُمَّ قِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدِ وَ أَعْطَاهُ الرَّايَةَ وَ كَانَتْ بَيْضَاءَ وَ قَالَ امْضِ بِهَا وَ جَبْرَئِيلُ مَعَكَ وَ النَّصْرُ أَمَامَكَ وَ الرُّعْبُ مَبْثُوثٌ فِي صُدُورِ الْقَوْمِ وَ اعْلَمْ يَا عَلِيُّ أَنَّهُمْ يَجِدُونَ فِي كِتَابِهِمْ أَنَّ الَّذِي يُدَمِّرُ عَلَيْهِمُ اسْمُهُ إِلْيَا فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَقُلْ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُمْ يُخْذَلُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ عَلِيٌّ ع فَمَضَيْتُ بِهَا حَتَّى أَتَيْتُ الْحِصْنَ فَخَرَجَ مَرْحَبٌ وَ عَلَيْهِ دِرْعٌ وَ مِغْفَرٌ وَ حَجَرٌ قَدْ نَقَبَهُ مِثْلَ الْبَيْضَةِ عَلَى رَأْسِهِ وَ هُوَ يَقُولُ
|
قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أَنِّي مَرْحَبٌ |
شَاكِي السِّلَاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبٌ |
|
فَقُلْتُ
|
أَنَا الَّذِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَيْدَرَةَ |
كَلَيْثِ غَابَاتٍ شَدِيدٌ قَسْوَرَةٌ[١] |
|
|
أَكِيلُكُمْ بِالسَّيْفِ كَيْلَ السَّنْدَرَةِ. |
.
قال أبو عمر الزاهدي في كتاب اليواقيت سمعت ثعلبا رواه الشعر من الكوفيين و البصريين فلم يزيدوا على عشرة أبيات صحيحة لعلي و أجمعوا أن ما زاد على العشرة فهو منحول و هذه الأبيات من الصحيحة و منها
|
تلكم قُرَيْشٍ تمناني لتقتلني. |
و قال سمعت ثعلبا يقول اختلف الناس في قوله السندرة فقال ابن الأعرابي هو مكيال كبير مثل القنقل قال ثعلب فعلى هذا أي أقتلكم قتلا واسعا كثيرا و قال غيره هي امرأة كانت تبيع القمح و توفي الكيل قال ثعلب فعلى هذا أي أكيلكم كيلا وافيا و قال غيرهم هي العجلة يقال رجل سندري إذا كان مستعجلا في أموره جادا قال ثعلب فعلى هذا أي أقاتلكم بسرعة و عجلة و
[١] و في بعض الروايات« ضرغام آجام و ليث قسورة» و غابات جمع الغابة:
مأوى الأسد. و قسورة: الرجل القوى. و من اسامى الأسد ايضا.