كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٣٦ - و أما تفصيل العلوم فمنه ابتداؤها و إليه تنسب
و محله من العلم و مكانه من هذا الدين يحب أهل كل طائفة أن ينسبوا إليه دقائق فتاويهم و محاسن ما يجدونه في مذاهبهم و يجعلونه مرجعا يستندون إليه في ترويج مسائلهم و يأتمون به في مصالح أديانهم.
|
تشبه الخفرات الآنسات بها |
في مشيها فينلن الحسن بالحيل[١]. |
|
و قد رواها أصحابنا عنه ع و على هذا يكون قد أفتى بها على مذهبهم فإنه كان ع ممنوعا في أيام خلافته عن كثير من إرادته الدينية حتى إنه أراد عزل شريح و قال عزب ذهنك و علت سنك و ارتشى ابنك فلم يمكن من عزله و الاستبدال به و كم مثلها مما منع عنه ع أن يجريه على الحق الذي لا لبس فيه حتى قيل له رأيك مع رأي عمر أحب إلينا من رأيك على انفرادك و الخطب جليل و بالله المستعان و لما قيل له ع رأيك مع رأي عمر أحب إلينا قال لعبيدة السلماني اقضوا كما كنتم تقضون فإني أكره الخلاف و كان عبيدة هذا قاضيا و ذكر علومه ع بحر لا يدرك ساحله و هو ع الماجد الذي لا يظفر بالغلب مساجله فأما ما أعده الله لمحبيهم من الثواب الجزيل و الأجر العريض الطويل و ارتفاع المنزلة و علو المكان و ما وعدهم الله به من درجات الجنان فإني أورد من ذلك ما يلتزم به العقلاء و يكون بلاغا لمن أراد الحق و موجبا لمودتهم و حبهم
فَمِنْ ذَلِكَ مَا نَقَلْتُهُ مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنَ الْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ مِنْ مُسْنَدِ عَلِيٍّ ع عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخَذَ بِيَدِ حَسَنٍ وَ حُسَيْنٍ وَ قَالَ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّ هَذَيْنِ وَ أَبَاهُمَا وَ أُمَّهُمَا كَانَ مَعِي فِي دَرَجَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
هذا الحديث نقله أحمد في مواضع من مسنده و هو حديث خطره عظيم و مجده كريم و وجده وسيم و شرفه قديم فإنه جعل درجة محبيهم مع درجته و هذا محل يقف دونه الخليل و الكليم و هاهنا ينقاد إلى المنقول و المعقول و هو ص أعلم بما يقول
[١] خفرت المرأة: اشتد حياؤها.