كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١١ - ذكر أسمائه
رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَ بَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِ[١] أي احكم فسمي ص فاتحا لأن الله سبحانه حكمه في خلقه يحملهم على المحجة البيضاء و يجوز أن يكون من فتحه ما استغلق من العلم و كذا
١٤ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ص أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي صِفَتِهِ الْفَاتِحُ لِمَا اسْتُغْلِقَ.
و الوجهان متقاربان. و من أسمائه الأمين و هو مأخوذ من الأمانة و أدائها و صدق الوعد و كانت العرب تسميه بذلك قبل مبعثه لما شاهدوه من أمانته و كل من أمنت منه الخلف و الكذب فهو أمين و لهذا وصف به جبرئيل ع فقال مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ و من أسمائه ع الخاتم قال الله تعالى خاتَمَ النَّبِيِّينَ[٢] من قولك ختمت الشيء أي تممته و بلغت آخره و هي خاتمة الشيء و ختامه و منه ختم القرآن و خِتامُهُ مِسْكٌ أي آخر ما يستطعمونه عند فراغهم من شربه ريح المسك فسمي به لأنه آخر النبيين بعثة و إن كان في الفضل أولا
قَالَ ص نَحْنُ الْآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا وَ أُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ.
فأما المصطفى فقد شاركه فيه الأنبياء صلى الله عليه و عليهم أجمعين و معنى الاصطفاء الاختيار و كذلك الصفوة و الخيرة إلا أن اسم المصطفى على الإطلاق ليس إلا له ص لأنا نقول آدم مصطفى نوح مصطفى إبراهيم مصطفى فإذا قلنا المصطفى تعين ص و ذلك من أرفع مناقبه و أعلى مراتبه. و من أسمائه ص الرسول و النبي الأمي و الرسول و النبي قد شاركه فيهما الأنبياء ع و الرسول من الرسالة و الإرسال و النبي يجوز أن يكون من الإنباء و هو الإخبار و يحتمل أن يكون من نبأ إذا ارتفع سمي بذلك لعلو مكانه و لأنه خيرة الله من خلقه.
[١] الأعراف: ٨٩.
[٢] الأحزاب: ٤٠.