كشف الغمة في معرفة الأئمة ط- القديمة - الإربلي، علي بن عيسى - الصفحة ١٠٦ - في محبة الرسول ص إياه و تحريضه على محبته و موالاته و نهيه عن بغضه
عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ ع وَ هُوَ إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ إِنَّ حُبِّي مِنْ بَعْدِي حُبُّ هَذَا.
وَ مِنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ سُئِلَ بِأَيِّ لُغَةٍ خَاطَبَكَ رَبُّكَ لَيْلَةَ الْمِعْرَاجِ قَالَ خَاطَبَنِي بِلُغَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَلْهَمَنِي أَنْ قُلْتُ يَا رَبِّ أَنْتَ خَاطَبْتَنِي أَمْ عَلِيٌّ فَقَالَ يَا أَحْمَدُ أَنَا شَيْءٌ لَا كَالْأَشْيَاءِ وَ لَا أُقَاسُ بِالنَّاسِ وَ لَا أُوصَفُ بِالْأَشْيَاءِ[١] خَلَقْتُكَ مِنْ نُورِي وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً مِنْ نُورِكَ فَاطَّلَعْتُ عَلَى سَرَائِرِ قَلْبِكَ فَلَمْ أَجِدْ إِلَى قَلْبِكَ أَحَبَّ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَخَاطَبْتُكَ بِلِسَانِهِ كَيْمَا يَطْمَئِنُّ قَلْبُكَ.
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى[٢] مِنَ الْكَشَّافِ رُوِيَ أَنَّهَا لَمَّا أُنْزِلَتْ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ قَرَابَتُكَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ وَجَبَتْ عَلَيْنَا مَوَدَّتُهُمْ قَالَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ ابْنَاهُمَا.
وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ع شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَسَدَ النَّاسِ لِي فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعَةِ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَزْوَاجُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا وَ ذُرِّيَّاتُنَا خَلْفَ أَزْوَاجِنَا.
وَ عَنِ النَّبِيِّ ص حَرُمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَ آذَانِي فِي عَشِيرَتِي[٣] وَ مَنِ اصْطَنَعَ صَنِيعَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ وُلْدِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ لَمْ يُجَازِهِ عَلَيْهَا فَأَنَا أُجَازِيهِ عَلَيْهَا غَداً إِذَا لَقِيَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَ رُوِيَ أَنَّ الْأَنْصَارَ قَالُوا فَعَلْنَا وَ فَعَلْنَا كَأَنَّهُمْ افْتَخَرُوا فَقَالَ عَبَّاسٌ أَوِ ابْنُ عَبَّاسٍ لَنَا الْفَضْلُ عَلَيْكُمْ فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَأَتَاهُمْ فِي مَجَالِسِهِمْ فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ أَ لَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ بِي قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ لَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَ فَلَا تُجِيبُونَنِي[٤] قَالُوا فَمَا نَقُولُ
[١] و في بعض النسخ« بالاشباه» بدل« بالاشياء».
[٢] الشورى: ٢٣.
[٣] و في بعض النسخ« عترتى» بدل« عشيرتى».
[٤] و في نسخة« أ فلا تجيبون».