تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥١ - في تقديم صلاة الليل
......
______________________________
إلّا بملاحظة الوجه الأول.
بقي في المقام أمر و هو أنه إذا جاز للمكلف الإتيان بصلاة الليل في أوله سواء كان الجواز بنحو التوسعة أو بنحو جواز التعجيل فهل المراد ما بين دخول الليل إلى انتصافه كما يستظهر ذلك من إطلاقات أول الليل في الروايات و من موثقة أخرى بناء لسماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا بأس بصلاة الليل فيما بين أوله إلى آخره»[١] إلّا أنّ أفضل ذلك بعد انتصاف الليل بعد تقييدها بالعذر في السفر أو في الحضر لما تقدم من الروايات الدالة على أنّ وقتها انتصاف الليل، و أنّ المكلف إذا لم يأت بها يكون قضاء إلّا مع العذر و لكن في موثقته المتقدمة أنه سأل أبا الحسن الأول عليه السّلام عن وقت صلاة الليل في السفر؟ فقال: «من حيت تصلي العتمة إلى أن ينفجر الصبح»[٢] و لا يبعد الالتزام بأنّه في موارد العذر و إن يدخل وقت صلاة لليل بدخول الليل إلّا أنّه يشترط في صحة صلاة الليل وقوعها بعد صلاة العشاء، نظير دخول وقت العشاء كالمغرب بدخول الليل إلّا أنه يشترط في صلاة العشاء الإتيان بها بعد صلاة المغرب.
نعم، يسقط هذا الاشتراط فيما إذا أتى المكلف بصلاة الليل بعد انتصافه، حيث مع انتصافه يسقط التكليف بالعشاء على ما تقدم، و المناسبة التي اقتضت أن يرخص الشارع للمعذور في الإتيان بصلاة الليل أوّل الليل لا تقتضي أزيد من هذا الترخيص، و يؤيد ذلك خبر علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يتخوف أن لا يقوم من الليل أيصلي صلاة الليل إذا انصرف من العشاء الآخرة؟ و هل يجزيه ذلك أم عليه قضاء؟ قال: «لا صلاة حتى يذهب ثلث الأول من الليل، و القضاء
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٢، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٥١، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.