تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٩٩ - يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين
......
______________________________
الظهر، بل من أول الزوال على ما تقدم بلا فرق بين السفر و الحضر، كما يدل على ذلك
موثقة سماعة بن مهران قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: «إذا زالت الشمس
فصل ثمان ركعات ثم صل الفريضة أربعا فإذا فرغت من سبحتك قصرت أو طولت فصل العصر».[١]
و الصحيح عن ابن مسكان، عن الحارث بن المغيرة و عمر بن حنظلة و منصور بن حازم جميعا قالوا: كنّا نقيس الشمس في المدينة بالذراع فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «ألا أنبئكم بأبين من هذا إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر إلّا أنّ بين يديها سبحة، و ذلك إليك إن شئت طولت و إن شئت قصرت»[٢] و حسنة ذريح المحاربي، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأل أبو عبد اللّه عليه السّلام أناس- و أنا حاضر- فقال: «إذا زالت الشمس فهو في وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك تطيلها أو تقصرها، فقال بعض القوم: إنا نصلي الأولى إذا كانت على قدمين و العصر على أربعة أقدام، فقال: أبو عبد اللّه عليه السّلام: النصف من ذلك أحب إليّ.[٣]
و أصرح من كلّ ذلك ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام روي عن آبائك القدم و القدمين و الأربع و القامة و القامتين و ظل مثلك و الذراع و الذراعين؟ فكتب عليه السّلام لا القدم و لا القدمين إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة و بين يديها سبحة و هي ثمان ركعات فإن شئت طولت و إن شئت قصرت ثم صل الظهر فإذا فرغت كان بين الظهر و العصر سبحة و هي ثمان ركعات إن شئت
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٣٤، الباب ٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٣١، الباب ٥ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٣] الاستبصار ١: ٢٥٠، الحديث ٢٤.