تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٦١ - تجب الجمعة بزوال الشمس
......
______________________________
و قال: إياك أن تصلي قبل الزوال فو اللّه ما أبالي بعد العصر صليتها أو قبل
الزوال[١].
بدعوى ظهورها في عدم صحة الجمعة قبل الزوال كما لا تصح بعد وقت العصر أي وقت فضيلتها، و لكن في كون ظهورها كذلك لا أن يصلي الجمعة بعد صلاة العصر تأمل، بل منع.
اللهمّ إلّا أن يقال ما ورد في صحيحة زرارة و غيرها من: أنّ الوقت وقتان و الصلاة ممّا فيه السعة فربما عجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و ربّما أخّر إلّا صلاة الجمعة فإنّ صلاة الجمعة من الأمر المضيّق و إنّما وقتها واحد حين تزول الشمس[٢]. مفاده أنّ التوسعة الثانية في صلاة الظهر في سائر الأيام بجعل وقتين لها وقت الفضيلة الذي ينتهي بصيرورة الفيء من كل شيء مثله، و بعدها وقت الإجزاء لا تجري في صلاة الجمعة، بل وقت إجزائها و فضيلتها تبدأ من حين زوال الشمس و أنّ لها وقت واحد من الوقتين للظهر في سائر الأيام، و لازم ذلك أن ينتهي وقت إجزاء صلاة الجمعة بصيرورة ظل كل شيء مثله، و لا ينافي ورود مثل ذلك في صلاة السفر يوم الجمعة، بل في صلاة الظهر في يوم الجمعة أيضا حيث يحمل ذلك بالإضافة إليهما إلى شدة الاستحباب بأن يبدأ بهما يوم الجمعة من حين الزوال كما ذكرنا.
و على الجملة، ورود ما في صحيحة زرارة في صلاة الظهر يوم الجمعة في السفر أو مطلق الصلاة و رفع اليد عن ظهور الضيق بالإضافة إليهما بالالتزام بتأكد الاستحباب فيهما لا يوجب رفع اليد عما ذكرنا فيها الوقت الواحد لصلاة الجمعة.
[١] وسائل الشيعة ٧: ٣١٩، الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٧: ٣١٦، الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة و آدابها، الحديث ٣.