تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٥٠ - استحباب الجهر في القراءة بصلاة الجمعة
استحباب الجهر في القراءة بصلاة الجمعة
(مسألة) ذكر في الشرايع: و يستحب في صلاة الجمعة الجهر[١]. و قال في المعتبر إنه لا يختلف فيه أهل العلم[٢]. و في المدارك: هذا الحكم مجمع عليه بين الأصحاب[٣].
أقول: لا ينبغي التأمل في جواز الجهر بالقراءة فيها، بل في الجمعة و إن كان تكليفه صلاة الظهر كالمسافر يوم الجمعة أو كان يصلي الظهر للتخيير أو غير ذلك، كما يشهد بذلك صحيحة عمران الحلبي، قال: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يصلي الجمعة أربع ركعات أيجهر فيها بالقراءة؟ قال: «نعم، و القنوت في الثانية»[٤]. و صحيحة زرارة الواردة في صلاة الجمعة: و القراءة فيها بالجهر[٥]. و صحيحة عبد الرحمن بن محمد العزرمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: إذا ادركت الإمام يوم الجمعة و قد سبقك بركعة فأضف إليها ركعة اخرى و اجهر فيها[٦]. و صحيحة عمر بن يزيد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام حيث ورد فيها: ليقعد قعدة بين الخطبتين و يجهر بالقراءة[٧]. و صحيحة محمد بن مسلم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال لنا: صلّوا في السفر صلاة الجمعة جماعة بغير خطبة و اجهروا بالقراءة، فقلت: إنه ينكر علينا الجهر بها في السفر فقال:
[١] شرايع الإسلام ١: ٧٣.
[٢] المعتبر ٢: ٣٠٤.
[٣] مدارك الأحكام ٤: ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ٦: ١٦٠، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث الأوّل.
[٥] وسائل الشيعة ٦: ١٦٠، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ٦: ١٦١، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٥.
[٧] وسائل الشيعة ٦: ١٦٠، الباب ٧٣ من أبواب القراءة في الصلاة، الحديث ٤.