تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٣٨ - تحديد القبلة
......
______________________________
و قد يستدل على ذلك بروايات كمرسلة عبد اللّه بن محمد الحجال، عن بعض رجاله، عن
أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّ اللّه تعالى جعل الكعبة قبلة لأهل المسجد، و جعل
المسجد قبلة لأهل الحرم و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا[١].
و خبر بشر بن جعفر الجعفي، عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال: سمعته يقول: البيت
قبلة لأهل المسجد و المسجد قبلة لأهل الحرم و الحرم قبلة للناس جميعا[٢].
و مرسل الصدوق، قال: قال الصادق عليه السّلام: إنّ اللّه تبارك و تعالى جعل الكعبة
قبلة لأهل المسجد، و جعل المسجد قبلة لأهل الحرم، و جعل الحرم قبلة لأهل الدنيا[٣].
و يتحمل كون هذه المرسلة هي بعينها مرسلة عبد اللّه بن محمد الحجال كما هو من دأب
الصدوق قدّس سرّه يروى في الفقيه بعض ما هو مسند بحسب نقل الكليني و غيره مرسلا
بنحو القطع و الجزم.
و أمّا خبر أبي غرة، قال: قال لي أبو عبد اللّه عليه السّلام: البيت قبلة المسجد، و المسجد قبلة مكة، و مكة قبلة الحرم، و الحرم قبلة الدنيا[٤]. فيختلف عما تقدم بجعل مكة قبلة لأهل الحرم مع أنّ الوارد فيما تقدم كون قبلة أهل الحرم الداخل فيهم أهل مكة هو المسجد الحرام، و مع ذلك هذه الروايات مع ضعف أسنادها يعارضها ما دلّ على كون البيت الحرام قبلة لجميع الناس كالروايات الواردة في تحويل القبلة إلى الكعبة، و صحيحة عبد اللّه بن سنان، عن الصادق عليه السّلام أنه قال: إنّ للّه عزّ و جلّ حرمات ثلاثا ليس مثلهنّ شيء؛ كتابه و هو حكمته و نوره، و بيته الذي جعله قبلة للناس لا يقبل من
[١] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٣، الباب ٣ من أبواب القبلة، الحديث الأوّل.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٤، الباب ٣ من أبواب القبلة، الحديث ٢.
[٣] من لا يحضره الفقيه ١: ٢٧٢، الحديث ٨٤٤.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٣٠٤، الباب ٣ من أبواب القبلة، الحديث ٤.