تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥ - لا تصح الصلاة إذا عمل بالظن المعتبر و إن دخل الوقت في أثنائها
......
______________________________
و الوجه في الاستدلال أنّ الحكم بالإجزاء في الصوم فرع جواز الإفطار، و إذا جاز
الإفطار جاز الدخول في الصلاة أيضا، غاية الأمر أنّ الصلاة تعاد مع كشف الخلاف و
يكتفي في الصوم بالامساك بقية النهار.
و ممّا ذكر يظهر وجه الاستدلال بالروايات الواردة في الإفطار بظن دخول الليل للغيم في السماء ثم رأى أنّ الشمس لم تغرب و أنّ صومه يجزي حيث إنّ ظاهرها جواز الإفطار بالظن إذا كان في السماء علة، و التفكيك بين جواز الإفطار و جواز الدخول في الصلاة أمر مخالف للإجماع بل للمرتكز عند المتشرعة.
و لكن لا يخفى أنه لا دلالة لموثقة سماعة[١] على جواز الدخول في الصلاة بمجرد الظن بدخول الوقت، بل مدلولها كفاية تحصيل الظن بالقبلة فيما لم يتمكن من العلم بها، و كون الظن بالقبلة ربما يوجب الظن بدخول الوقت لا يلازم جواز الاكتفاء بالظن بدخول الوقت حتى في هذا الفرض بأن لا يجب عليه الصبر حتى يحرز دخول الوقت، و السؤال الوارد فيها غير ظاهر عن حكم جواز الدخول في الصلاة في يوم غيوم و نحوه، و من الظاهر أنّ القبلة يختلف أمرها عن دخول الوقت حيث يمكن العلم بدخوله بتأخير الصلاة، و القبلة لا يحصل العلم بها بتأخيرها.
و أمّا صحيحة زرارة[٢] فهي ناظرة إلى الحكم بالإجزاء في الصوم و عدم الإجزاء في الصلاة و لم يفرض فيها كون المكلف على الظن بمعناه المصطلح عند صلاته أو إفطاره و لا يبعد أن يكون هذا حكم من أخطأ في اعتقاده بدخول المغرب أو غروب الشمس بقرينة ما ذكره عليه السّلام قبل ذلك: وقت المغرب إذا غاب القرص.
[١] تقدمت في الصفحة السابقة.
[٢] تقدمت في الصفحة السابقة.