تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - الرابع مدافعة الأخبثين
الرابع: مدافعة الأخبثين [١] و نحوهما فيؤخر لدفعهما.
______________________________
المائية، هذا بالإضافة إلى التيمم، و أما بالإضافة إلى ساير الأعذار فيؤخذ
بالقاعدة و هي أنّ التمكن من الاختياري و لو في آخر الوقت كاف في التكليف بصرف
وجوده بين الحدين و لا تصل النوبة إلى الاضطراري إلّا مع عدم التمكن منه حتى في
آخر الوقت.
أقول: قد تقدم أنه يؤخذ في التيمم بظاهر الطائفة الثانية و هو أنه مع رجاء زوال العذر تجب الصلاة مع الطهارة المائية لو اتّفق زواله و يرفع اليد بظاهره عن إطلاق الطائفة الأولى بحملها على صورة التيمم مع اليأس عن زوال العذر قبل خروج الوقت، نعم التيمم و الصلاة في أول الوقت مع رجاء الزوال جايز بمقتضى الاستصحاب في بقاء العذر كما هو الحال في ساير الأعذار، إلّا أنّ هذا الجواز ظاهري و لا تكون الصلاة العذرية مجزية مع كشف الخلاف بطرو التمكن قبل خروج الوقت، نعم في صورة اليأس جواز البدار في التيمم واقعي أخذا بالطائفة الأولى التي أشرنا إليها.
الرابع: مدافعة الأخبثين
[١] المراد أنه لا فضلية في الصلاة مع مدافعة الأخبثين و لو كانت الصلاة في أول وقتها فلا يكون أول الوقت مع مدافعتهما أفضل، و يستدل على ذلك بما ورد في صحيحة هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «لا صلاة لحاقن و لا لحاقنة و هو بمنزلة من هو في ثوبه»[١]. و المراد بالحاقن حابس البول و الحاقنة حابسته و كأن المصلي كذلك كمن يصلي و البول في ثوبه، و ظاهرها و إن كان بطلان الصلاة منهما لمن يصلي و يرى في ثوبه بولا إلّا أنه لا بد من رفع اليد عن الظهور و الحمل على الكراهة
[١] وسائل الشيعة ٧: ٢٥١، الباب ٨ من أبواب قواطع الصلاة، الحديث ٢.