تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٧ - إن لم يتلبس بصلاة الليل قدم الفجر
......
______________________________
صراحتها بالإتيان بصلاة الوتر بعد صلاة الليل و قبل ركعتي الفجر و صلاة الغداة
كرواية عمر بن يزيد، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أقوم و قد طلع الفجر
فإن أنا بدأت بالفجر صليتها في أوّل وقتها و إن بدأت بصلاة الليل و الوتر صلّيت
الفجر في وقت هؤلاء، فقال: ابدأ بصلاة الليل و الوتر و لا تجعل ذلك عادة[١].
و رواية إسحاق بن عمار[٢]، و إذا
كان البدء بصلاة الليل و قضائها بعد طلوع الفجر و قبل صلاة الغداة جايزا يكون قضاء
الوتر خاصة بعد الفجر أيضا كذلك كما يشهد بذلك صحيحة إسماعيل بن سعد الأشعري، قال:
سألت أبا الحسن الرضا عليه السّلام عن الوتر بعد الصبح؟ قال: «نعم، قد كان أبي
ربّما أوتر بعد ما انفجر الصبح»[٣] فإنّ
حكايته عليه السّلام عن أبيه ظاهره الإتيان بالوتر قبل صلاة الغداة و يقع الكلام
في المقام هل الافضل تقديم صلاة الليل او صلاة الوتر قبل الاتيان بالغداة أو
الافضل الاتيان بصلاة الغداة في أول وقتها ثم الإتيان بصلاة الليل أو صلاة الوتر
حيث ورد في بعض الروايات المنع عن الاتيان بصلاة الوتر بعد طلوع الفجر كما في
صحيحة إسماعيل بن جابر، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: أوتر بعد ما يطلع
الفجر؟ قال: «لا»[٤] بل يظهر
من بعض الروايات أنّ صلاة الليل أو الوتر الواقعة بعد طلوع الفجر و قبل صلاة
الغداة محكومة بالبطلان كما يظهر ذلك من صحيحة سعد بن سعد الأشعري، عن أبي الحسن
الرضا عليه السّلام قال: سألته عن الرجل يكون في بيته و هو يصلي و هو يرى أنّ عليه
ليلا ثم يدخل عليه الآخر من الباب، فقال: قد أصبحت، هل
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٢، الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٢، الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٦١، الباب ٤٨ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٩، الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.