تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٥ - يستحب اتمام صلاة الليل لو صلى منها أربع ركعات قبل الفجر
......
______________________________
ظاهرها بل صريح بعضها هو مشروعية كل من ثماني ركعات و صلاة الوتر و انتهاء وقت كل
منهما بطلوع الفجر، و ذكرنا أنّه لا دلالة لرواية الأحول على كون أربع ركعات بعد
طلوع الفجر، و كذا صلاة الوتر أداء فإنه يكفي في الأمر بالإتيان بها بعد طلوع
الفجر مجرد المشروعية و لو كان في الواقع قضاء، بل لو كان الفرض من قبيل التوسعة
نظير المستفاد من حديث: «من أدرك»[١] فمقتضى
الجمع بين الروايتين أنّ الإدراك الحقيقي للوتر في وقتها و قضاء الركعات في النهار
أفضل من الإدراك التنزيلي.
و أمّا تقييد القضاء في رواية يعقوب البزاز[٢] إلى صدور النهار لا إلى ما بعد طلوع الفجر أو بعد صلاة الغداة فلعلّ القضاء تأخيره إلى النهار أفضل؛ لما يأتي من جواز القضاء بعد طلوع الفجر قبل صلاة الغداة و بعدها.
و أمّا ما ذكر الماتن قدّس سرّه من إتمام أربع ركعات أو أزيد مخففة و المراد من الإتمام مخففة الاقتصار على الحمد فلعلّه قدّس سرّه استفاده من رواية إسماعيل بن جابر أو عبد اللّه بن سنان، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إني أقوم آخر الليل و أخاف الصبح، قال:
«اقرأ الحمد و اعجل و اعجل»[٣] و لكن ظاهرها ما إذا كان خوف طلوع الفجر قبل الإتيان بصلاة الليل، و لا يعم ما إذا علم بطلوعه بعد الإتيان بأربع ركعات عنها كما لا يخفى.
و على الجملة، يكون المتحصل ممّا ذكرنا تقييد رواية الأحول برواية يعقوب بن سالم البزاز مع الإغماض عن أمر السند فيهما، بل يكون الحكم كما ذكرنا مع الإغماض
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، الباب ٣٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤ و ٥.
[٢] تقدمت في الصفحة السابقة.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٧، الباب ٤٦ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.