تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٤ - يستحب اتمام صلاة الليل لو صلى منها أربع ركعات قبل الفجر
......
______________________________
التي يؤخذ فيها بأخبار التسامح في أدلة السنن حيث لا يلاحظ فيها تماميه السند و
بما أنّ هذا يعني الحكم و الفتوى بالاستحباب و لو مع ضعف السند خارج عندنا من
مدلول أخبار التسامح في السنن، فالحكم بالاستحباب و كون صلاة الليل في الفرض أداء
لا من قضاء أربع ركعات الباقية و صلاة الوتر بعد طلوع الفجر مشكل، بل يقال يعارضها
رواية يعقوب البزاز، قال: قلت له: أقوم قبل طلوع الفجر بقليل فأصلّي أربع ركعات ثم
أتخوّف أن ينفجر الفجر أبدأ بالوتر أو أتم الركعات؟ فقال: «بل أوتر و أخّر الركعات
حتى تقضيها في صدر النهار»[١] و ضعفها
بوقوع محمد بن سنان في سنده مع كونها مضمرة و إن لا يبعد أن يكون يعقوب البزاز هو
يعقوب بن سالم السراج حيث يعبر عنه يعقوب البزاز و يعقوب بن سالم البزاز في بعض
الروايات.
و يمكن أن يقال بعدم المعارضة بينهما فإنه في صورة إتمام صلاة الليل لا تحسب صلاة الليل و الوتر أداء و إن قيل بأنّ ذلك ظاهر رواية الأحول، فإنّ مقتضى ما تقدم من انتهاء وقت صلاة الليل و صلاة الوتر يعني ثلاث ركعات بطلوع الفجر أن تكون صلاة الوتر قضاء، و رواية يعقوب البزاز تدل عند خوف طلوع الفجر و فوت صلاة الوتر في وقتها على تقدير إتمام الركعات يقدم صلاة الوتر أداء و يقضي بقية صلاة الليل نهارا فيحمل هذه الكيفية على الأفضلية فلا منافاة بينهما.
و بتعبير آخر، كلّما دار الأمر بين إتيان أربع ركعات من صلاة الليل أداء و الندبة قضاء بعد الفجر به أو الإتيان بصلاة الوتر في وقتها يقدم الثاني على الأوّل و يقضي بقية ركعات صلاة الليل نهارا، فإنّ ظاهر الروايات الواردة في صلاة الليل و صلاة الوتر
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٠، الباب ٤٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٢.