تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٨ - في تقديم صلاة الليل
......
______________________________
و لكن لا يخفى إذا كان المستند لذلك الحكم الصحيحة فقط فما ذكر من أنّ الجواز في
الفرض للتوسعة لا التعجيل لا يمكن المساعدة عليه أيضا فإنّ مناسبة الحكم و الموضوع
هو كون قصر الليالي في الصيف يوجب فوات صلاة الليل بغلبة النوم لا لخصوصية أخرى، و
قد ورد في صحيحة معاويه بن وهب[١] أنّ
القضاء مع فوت صلاة الليل بغلبة النوم أفضل من التقديم، و كيف ففي الفرض صحيحة
أخرى و هي صحيحة يعقوب بن سالم الأحمر، قال: سألته عن صلاة الليل في الصيف في
الليالي القصار في أول الليل؟ قال: نعم، نعم ما رأيت و نعم ما صنعت ثم قال: إنّ
الشاب يكثر النوم فأنا آمرك به[٢]. و ظاهر
هذه فرض كون التقديم لغلبة النوم فيها التي ورد في صحيحة معاوية بن وهب كون القضاء
أفضل.
و قد عدّ الماتن الخائف من الاحتلام و البرد و المريض و الشيخ ممن يجوز له التعجيل، و قد ورد خائف الجنابة في السفر و في البرد في صحيحة ليث المرادي[٣] و من أصابه البرد في صحيحتي أبي بصير[٤] و الحلبي[٥] و وقع الكلام في الخائف من الجنابة أنه يكون التقديم في حقه للتوسعة أم لمجرد جواز التعجيل، فقيل بالتوسعة فإنه لم يكن التقديم للتوسعة لكان المتعين التأخير و الإتيان بصلاة الليل مع التيمم؛ لأنّ الوقت لا تزاحمه الطهارة المائية بل يصلي في الوقت مع التيمم فالأمر بالتقديم على
[١] تقدمت في الصفحة: ٢٤٦.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٤، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٧.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٩، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٢، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٢.
[٥] وسائل الشيعة ٤: ٢٥١، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٨.