تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٤٧ - في تقديم صلاة الليل
......
______________________________
اللّه تعالى[١]. و في
موثقة اخرى لسماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: «لا بأس بصلاة الليل فيما بين
أوّله إلى آخره إلّا أن أفضل ذلك بعد انتصاف الليل»[٢]
و كما أن مثل ذلك يقيد بما ورد في صحيحة أبي بصير من التقييد بالعذر أو بما ورد في
صحيحة معاوية بن وهب من القضاء، و كما أنّ مثل ذلك يقيد بما ورد في صحيحة أبي بصير
من التقييد بالعذر أو بما ورد في صحيحة معاوية بن وهب من القضاء أفضل حتى مع العذر
كذلك يرفع اليد عن إطلاق موثقة سماعة الواردة في السفر بما ورد في ساير الروايات
من تقييد الجواز في السفر بصورة العذر.
ثم إنه قد ورد في صحيحة ليث، قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الصلاة في الصيف في الليالي القصار صلاة الليل في أول الليل؟ فقال: «نعم ما رأيت و نعم ما صنعت»[٣] و ربما يقال إنّ الليالي القصار لا خصوصية لها، بل كونها موجبة لتقديم صلاة الليل بمناسبة الحكم و الموضوع غلبة فوات صلاة الليل مع تأخيرها إلى ما بعد انتصاف الليل، كما أنّ قول الإمام عليه السّلام: «نعم ما رأيت و نعم ما صنعت» ظاهره أنه من باب التوسعة في الوقت، و لم يرد في المقام أنّ القضاء أفضل ليدلّ على أنّ الجواز من باب التعجيل لا التوسعة في الوقت و روى الصدوق أيضا في الفقيه و لكن ذكر في ذيلها: يعني في السفر[٤] و الظاهر أنّ التفسير بالتقييد بالسفر مع كلام الصدوق كما هو دأبه في حمل بعض المطلقات.
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٣، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٤.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٥٢، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٤٩، الباب ٤٤ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٤] من لا يحضره الفقيه ١: ٤٧٨، الحديث ١٣٧٩.