تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٠١ - يستحب التفريق بين الصلاتين المشتركتين
......
______________________________
الجمع بينهما دائما في حقّ زرارة حيث إنّ استمراره على الإتيان بالعصر قبل عصر
الناس بعدم رعايته التقية مداراة ربما يوجب وقوعه في محذور له أو للإمام عليه
السّلام كما يفصح عن ذلك قوله عليه السّلام: و لكني أكره لك أن تتخذه وقتا دائما.
أضف إلى ذلك بعض الروايات المتقدمة الظاهرة في استحباب الإتيان بنافلة الظهر بعد الزوال ثم فريضة الظهر ثم نافلة العصر ثم فريضة كما في موثقة سماعة بن مهران المتقدمة[١] و كذا موثقة ذريح المحاربي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام أناس و أنا حاضر فقال: إذا زالت الشمس فهو في وقت لا يحبسك منه إلّا سبحتك تطيلها أو تقصرها. الحديث.[٢]
و ما رواه محمد بن أحمد بن يحيى، قال: كتب بعض أصحابنا إلى أبي الحسن عليه السّلام فكتب: لا القدم و لا القدمين- إلى أن قال:- إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاة و بين يديها سبحة. الحديث.[٣]
و اما الاستدلال على استحباب التفريق أو كراهة الجمع برواية معاوية بن ميسرة (معبد بن ميسرة) قال: قلت لابي عبد اللّه عليه السّلام: إذا زالت الشمس في طول النهار للرجل أن يصلي الظهر و العصر؟ قال: نعم، و ما أحب أن يفعل ذلك كل يوم[٤]. فلا يمكن المساعدة عليها فإنّها ضعيفة سندا، فإنّ في سندها أحمد بن أبي بشير البرقي فهو ضعيف و معاوية بن ميسرة لم يثبت له توثيق، و معبد بن ميسرة مهمل. و في دلالتها
[١] في الصفحة: ١٩٩.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٣٤، الباب ٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١٢.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٣٤- ١٣٥، الباب ٥ من أبواب المواقيت، الحديث ١٣.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٢٨، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٥.