تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٨٥ - المراد بالوقت المختص عدم صحة الشريكة فيه
......
______________________________
ذكر الظهر بعد الفراغ من العصر فيعدل إلى الظهر ثم يصلي العصر، و أمّا في صلاة
العشاء فإن ذكر بعد الفراغ منها بأنه لم يصل المغرب صلاها حيث يستفاد من صحيحة
زرارة سقوط اشتراط الترتيب كما استفدنا ذلك من حديث «لا تعاد» أيضا.
و أمّا إذا ذكر أثناء صلاة العشاء فإن كان محل العدول باقيا فيعدل و إلّا لزم الإعادة أي إعادة العشاء بعد الإتيان بالمغرب كما هو مقتضى القاعدة، و حديث «لا تعاد» لا يصحح العشاء المزبورة على ما تقدم من كون تقدم المغرب على العشاء شرط في ساير الأجزاء من صلاة العشاء أيضا فالإخلال بالشرط فيها ليس للعذر و النسيان بل مع العلم و العمد.
و لكن قد يقال إنّ جواز العدول من العشاء إلى المغرب حتى مع بقاء محل العدول مشكل لدلالة رواية الحسن بن زياد الصيقل على اختصاص العدول بالظهرين، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل نسي الأولى حتى صلى ركعتين من العصر؟ قال: فليجعلها الأولى و ليستأنف العصر، قلت: فإن نسي المغرب حتى صلى ركعتين من العشاء ثم ذكر؟ قال: فليتم صلاته ثم ليقض بعد المغرب، قال: قلت له:
جعلت فداك قلت حين نسي الظهر ثم ذكر و هو في العصر يجعلها الأولى ثم يستأنف و قلت لهذا يتم صلاته بعد المغرب فقال: ليس هذا مثل هذا إنّ العصر ليس بعدها صلاة و العشاء بعدها صلاة.[١]
و لكن لا يمكن رفع اليد بها عن صحيحة زرارة الدالة على جواز العدول من العشاء إلى المغرب لضعفها سندا بالحسن بن زياد الصيقل و إعراض الأصحاب عنها، و ربما تحمل على فرض وقوع العشاء في الوقت المختص فلا يجوز فيه العدول إلى
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٩٣، الباب ٦٣ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.