تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٦ - وقت صلاة الصبح
......
______________________________
لبيان الاضطرار الرافع للوجوب، بل لبيان مطلق العذر الذي لا ينبغي للمكلف تأخير
الصلاة عن وقت فضيلتها إلى ما بعده بدونه، نظير العلة التي علق عليها جواز تأخير
صلاة المغرب إلى ما بعد سقوط الشفق كما تقدم، و كذا الحال في صحيحة الحلبي، عن أبي
عبد اللّه عليه السّلام قال: «وقت الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلّل الصبح
السماء و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا و لكنه لمن شغل أو نسي أو نام».[١]
و على الجملة، فما عن صاحب الحدائق قدّس سرّه من جعل ما ورد فيه التعليق قرينة على رفع اليد عن ظهور معتبرة زرارة و صدر صحيحة عبد اللّه بن سنان لا يمكن المساعدة عليه.
بقي في المقام أمر و هو أنه قد ورد في الروايات غاية وقت فضيلة صلاة الفجر تجلل السماء بالصبح[٢]، و لكن المذكور في كلمات الأصحاب ظهور الحمرة في المشرق و الأفق الشرقي.
نعم، ورد في صحيحة علي بن يقطين، قال: سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل لا يصلي الغداة حتى يسفر و تظهر الحمرة و لم يركع ركعتي الفجر أيركعهما أو يؤخرهما؟ قال: يؤخرهما[٣]. و لكنها تدل على عدم الأمر بنافلة الفجر أي بتقديمها على فريضة الفجر بعد ظهور الحمرة، و قد ورد في موثقة عمار المتقدمة أيضا أنّ من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وقت فريضة الفجر لا نافلتها، و لا يلزم من كون شيء غاية لنافلة الفجر غاية الوقت فضيلة الفريضة أيضا مضافا إلى أنّ ظهور الحمرة في
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٧، الباب ٢٦ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.
[٢] كما في رواية الحلبي المتقدمة آنفا.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ٢٦٦، الباب ٥١ من أبواب المواقيت، الحديث الأوّل.