تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٥٥ - وقت صلاة الصبح
......
______________________________
الحمرة في الأفق الشرقي، و أمّا المضطر فينتهي وقتها بطلوع الشمس و قد ذكر في
الحدائق قدّس سرّه بعد اختيار القول الثاني أن مراد هؤلاء من الوقت الاضطراري ليس
التزاما منهم أنّ المختار إذا أخّر الإتيان بصلاة الفجر إلى ظهور الحمرة تكون
صلاته قضاء، بل مرادهم أنه يستحق العقاب بهذا التأخير و إن كانت صلاته أداء نظير
ما تقدم في تأخير الصلاة عمدا يعني صلاة المغرب و العشاء إلى ما بعد انتصاف الليل
في كلام الماتن قدّس سرّه
و يستدل على القول المشهور بما في معتبرة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: و وقت صلاة الغداة ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس و قد تقدم أن ظاهر الخطاب بيان الوقت الاختياري حيث إن بيان الوقت الاضطراري يحتاج الى التقييد بصورة الاضطرار و صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لكل صلاة وقتان، و أول الوقتين أفضلهما، وقت صلاة الفجر حين ينشق الفجر إلى أن يتجلّل الصبح السماء، و لا ينبغي تأخير ذلك عمدا، و لكنه وقت من شغل أو نسي أو سها أو نام، و وقت المغرب حين تجب الشمس إلى أن تشتبك النجوم[١]. و صدرها قرينة على أنّ المراد ب «لا ينبغي» ليس هو الإلزام كما هو كذلك بالإضافة إلى صلاة المغرب حتى تشتبك النجوم، حيث تقدّم أنّ ما ذكر وقت الفضيلة لصلاة المغرب.
و ممّا ذكر يظهر الحال في موثقة عمار بن موسى، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل إذا غلبته عينه أو عاقه أمر أن يصلي المكتوبة من الفجر ما بين أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس[٢]. حيث إنّ تعليق التأخير إلى طلوع الشمس بما ذكر في الشرط ليس
[١] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٨، الباب ٢٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٠٨، الباب ٢٦ من أبواب المواقيت، الحديث ٧.