تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٤٩ - الوقت المختص بالمغرب و العشاء
......
______________________________
و إن خاف أن تفوته فليبدأ بالعصر و لا يؤخرها فتفوته فيكون قد فاتتاه جميعا، و لكن
يصلي فيما قد بقي من وقتها ثم ليصل الأولى بعد ذلك على أثرها.[١]
و على الجمعة، مقتضى دخول وقت الصلاتين معا و تساويهما فيه من حيث المبدأ و المنتهى مع لزوم رعاية الترتيب بينهما ما ذكرنا و لزوم رعاية الترتيب بينهما إلّا إذا لم يبق من الوقت إلّا بمقدار إدراك إحداهما فإنه يتعين حينئذ الإتيان بالثانية سقوط الأمر بالصلاة الأولى و بسقوطه يسقط اعتبار الترتيب كما يدل على ذلك مثل صحيحة عبد اللّه بن مسكان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام: إن نام رجل أو نسي أن يصلي المغرب و العشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خاف أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء الآخرة الحديث[٢]. أضف إلى ذلك أنّ الأمر بالصلاتين في وقت واحد وسيع مقتضاه مع لزوم رعاية الترتيب- أي اشتراط الثانية بالإتيان بالأولى- أن يؤتى بالثانية بعد الأولى في أول ذلك الوقت ثمّ يشرع في الصلاة الثانية في آخر الوقت يؤتى بالثانية مع سقوط اشتراط الترتيب.
و أما الوقت الاختصاصي بحيث لو أتى بالثانية في وقت الأولى و لو بعد سقوط التكليف بالأولى لكانت الثانية محكومة بالبطلان؛ للزوم إعادة الصلاة من الخلل في الوقت، و كذا لو أتى بالأولى في آخر الوقت بمقدار الصلاة الثانية، و الحكم على الأولى بالبطلان بمعنى عدم صحتها أداء و لو مع عدم التكليف بالثانية كما إذا صلى العصر قبل الظهر أو العشاء قبل المغرب باعتقاد أنّه صلاهما من قبل كما هو المعروف و المنسوب إلى المشهور فلم يتم عليه دليل، و أمّا مرسلة داود بن فرقد عن بعض أصحابنا، عن
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٢٩، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١٨.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ٢٨٨، الباب ٦٢ من أبواب المواقيت، الحديث ٤.