تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٣١ - وقت صلاة المغرب
......
______________________________
و العشاء الآخرة فإن استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلّهما، و إن خاف
أن تفوته إحداهما فليبدأ بالعشاء، و إن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ثمّ المغرب
ثمّ العشاء قبل طلوع الشمس»[١] و هذه
كالصريحة في كون صلاتي المغرب و العشاء من النائم قبل الفجر أداء، حيث لو كانتا
بعنوان القضاء لم يكن لتقديم صلاة العشاء وجه، بل كان اللازم تقديم صلاة المغرب
طلع الفجر أم لم يطلع، و نظيرها موثقته عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «إذا
طهرت المرأة قبل غروب الشمس فلتصل الظهر و العصر، و إن طهرت من آخر الليل فلتصل
المغرب و العشاء»[٢] و نحوها
غيرها، و قد حمل في الحدائق[٣] ما دل على
امتداد وقتها إلى الفجر على التقية، و أنّ الامتداد إليه و لو مع العذر مذهب
العامة و مخالف للكتاب المجيد، و لكن لا يخفى الحمل على التقية ما إذا كانت بين
الخبرين معارضة، و طرح مخالف الكتاب لا يعم ما يحسب مقيدا لإطلاق الكتاب أو مخصوصا
لعمومه و لو فرض عدم دلالة الآية المباركة على التوقيت إلى انتصاف الليل بالإضافة
إلى آخر وقت صلاة المغرب، فلا ينبغي التأمل في دلالتها على عدم بقاء وقتها بعد
انتصاف الليل لورود الروايات في أنّ غسق الليل انتصافه كصحيحة زرارة المتقدمة و
صحيحة بكر بن محمد، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: «و أوّل وقت العشاء ذهاب
الحمرة، و آخر وقتها إلى غسق الليل نصف الليل»[٤]
و على ذلك يشك في اشتراط صلاة المغرب بوقوعها إلى ما قبل ثلث الليل أو غير ذلك
فالأصل عدم الاشتراط،
[١] التهذيب ٢: ٢٧٠، الحديث ١١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٢: ٣٦٤، الباب ٤٩ من أبواب الحيض، الحديث ١٠.
[٣] الحدائق ٦: ١٨٣ و ١٨٥.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٨٥، الباب ١٧ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.