تنقيح مباني العروة - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٩ - وقت صلاة المغرب
......
______________________________
قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما تقول في الرجل يصلي المغرب بعد ما يسقط
الشفق؟
قال: لعلّة، لا بأس، قلت: فالرجل يصلي العشاء الآخرة قبل أن يسقط الشفق؟ قال: لعلة لا بأس به.[١]
و وجه القرينية أنّه لا تأمل في جواز تقديم العشاء قبل سقوط الشفق، و أنّه لا يحسب الإتيان بها صلاة بعد المغرب و قبل سقوط الشفق من الإتيان بها قبل الوقت؛ لدلالة مثل صحيحة زرارة و غيرها[٢] بوجوب صلاتي المغرب و العشاء بغروب الشمس، و إذا كان نفي البأس بتقديمها معلقا على العلة و العذر يعلم أنّ المراد بالعلة ما يمنع عن إدراك الأفضل، و في موثقة عمار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: سألته عن صلاة المغرب إذا حضرت هل يجوز أن تؤخّر ساعة؟ قال: لا بأس إن كان صائما أفطر ثمّ صلّى، و إن كانت له حاجة قضاها ثمّ صلّى»[٣] و في صحيحة عمر بن يزيد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام: «وقت المغرب في السفر إلى ربع الليل»[٤] و رواها الكليني بسند صحيح إلى عمر بن يزيد و فيها وقت المغرب في السفر إلى ثلث الليل، قال: و روي أيضا الى نصف الليل[٥]. و في صحيحة أبي بصير أو موثقته، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
«أنت في وقت من المغرب في السفر إلى خمسة أميال من بعد غروب الشمس»[٦] إلى غير ذلك مما يوثق بأنّه لا فرق بين السفر و الحضر في وقت صلاة المغرب و لم يعهد
[١] وسائل الشيعة ٤: ١٩٦- ١٩٧، الباب ١٩ من أبواب المواقيت، الحديث ١٣.
[٢] وسائل الشيعة ٤: ١٥٧، الباب ١٠ من أبواب المواقيت، الحديث ٤ و ٥ و ١١.
[٣] وسائل الشيعة ٤: ١٩٦، الباب ١٩ من أبواب المواقيت، الحديث ١٢.
[٤] وسائل الشيعة ٤: ١٩٤، الباب ١٩ من أبواب المواقيت، الحديث ٥.
[٥] الكافي ٣: ٤٣١، الحديث ٥.
[٦] وسائل الشيعة ٤: ١٩٤- ١٩٥، الباب ١٥ من أبواب المواقيت، الحديث ٦.