كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٠ - الاستدلال بمكاتبة الحميري على جواز البيع عند الأنفعيّة
و متفرّقين إن شاء اللَّه [١].
و الظاهر من ذيلها: أنّ الوقف الخاصّ حاله كالملك، يجوز بيعه بلا شرط و قيد.
إلّا أن يقال: إنّ قيد الأصلح الذي في الصدر، مفروض في الذيل أيضاً، و الكلام في الذيل مبنيّ على فرض القيد، و إلّا كان ردّاً للرواية، و تكذيباً لها، و عليه كان اللّازم التنبيه على عدم صدورها عن الصادق (عليه السّلام) بهذا القيد، فيدلّ على جواز البيع بقيد الأصلح مطلقاً.
إلّا أن يقال: إنّ السائل لم يكن بصدد بيان خصوصيّات الرواية المنقولة عن الصادق (عليه السّلام)، بل كان بصدد السؤال عن خصوصيّة واحدة فيها، و هي جواز البيع حال الاجتماع، و أنّ الاجتماع هل هو دخيل في الصحّة أو لا؟ فترك بعض خصوصيّاتها و منها عروض مسوّغ للبيع لا بأس به، بعد ما لم يكن في مقام نقل الرواية تفصيلًا.
إلّا أن يقال: إنّ ذكر خصوصيّة كون البيع أصلح مع عدم دخالتها فيما هو بصدده دليل على أنّه بصدد بيان خصوصيّات الرواية، و هو محتمل، و إن كان لا يخلو من إشكال.
و على فرض عدم كونه في مقام نقلها بخصوصيّاتها، لم يكن للذيل أيضاً إطلاق؛ لكونها بصدد الجواب عن تلك الخصوصيّة، فلا يدفع به احتمال كون جواز البيع موقوفاً على عروض بعض المسوّغات.
و على فرض الإطلاق في الذيل، يقيّد بكونه أصلح لهم؛ بمقتضى الصدر،
[١] الاحتجاج ٢: ٥٨٤، وسائل الشيعة ١٩: ١٩١، كتاب الوقوف و الصدقات، الباب ٦، الحديث ٩، انظر المكاسب: ١٧١/ السطر ٤.