كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - المراد بانقطاع الوقف و دوامه
و نسب إلى المشهور أنّه وقف [١]، و أمّا البطلان فلم يعرف قائله [٢].
فعلى هذا: يكون الظاهر من الوقف في الرواية، أنّه غير منقطع حتّى بناءً على الاحتمال الثاني، مع أنّه ضعيف؛ لأنّ القرينة المدّعاة [٣] غير ظاهرة فيما ذكر، لاحتمال أن يكون التوريث مربوطاً بالثلاثمائة، لا بجميع المنافع، بل لعلّ هذا أظهر من لفظ الرواية عند التأمّل.
مع أنّ التوريث هاهنا كالتوريث في الموصى له، لم يرد منه الوراثة المصطلحة.
ثمّ على الاحتمال الأوّل: فالظاهر من جعل العنوان موضوعاً للحكم، أنّه لم يكن مشيراً إلى الأفراد الموجودة في الخارج، مثل القضيّة الخارجيّة على بعض المسالك [٤]، فيكون الموقوف عليهم قرابة الأب و قرابة الامّ من الواقف.
فحينئذٍ، كونه من المنقطع حتّى على فرض كون الوقف على من ينقرض غالباً منقطعاً، غير معلوم؛ لأنّ انقراض قرابة أبيه و أُمّه غير معلوم، و لا دليل على كونها منقرضة غالباً، لو لم يكن المعلوم أنّ الغالب في طائفة أو طائفتين عدم الانقراض، فلم تكن الرواية ظاهرة في المنقطع حتّى على الاحتمال المرجوح.
مضافاً إلى أنّ صدر الرواية على ما يظهر من الجواب و الأسئلة المتأخّرة لم يكن بصدد بيان الوقف، بل المقصود استفهام صحّة الوصيّة، فلا إطلاق فيه، فيحتمل أن يكون الوقف قد ذكر فيه التأبيد إلى أن يرث اللَّه الأرض.
فمع هذا الاحتمال، لو كان حكم المؤبّد و المنقطع مختلفين، لكان على
[١] الحدائق الناضرة ٢٢: ١٣٧.
[٢] انظر نفس المصدر.
[٣] تقدّم في الصفحة ٢٣٦.
[٤] شرح المنظومة، قسم المنطق: ٥٠.