كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٥ - أدلّة اعتبار إذن الإمام في ملكيّة المسلمين
ملاحظتهما في نفسهما.
و أمّا
قوله (عليه السّلام) في مرسلة الورّاق إذا غزا قوم بغير إذن الإمام إلى آخره [١]،
فيعارض ما تدلّ على أنّ الأرض المفتوحة عنوة للمسلمين بالعموم من وجه:
فإن قلنا: بحكومة المرسلة عليها [٢]؛ لأنّها تعرّضت لعقد الوضع فيها، فتقدّم بالحكومة، و إلّا تقدّم بالشهرة إن قلنا: بأنّها من المرجّحات [٣].
و لو قلنا: بأنّها تجعل مخالفها بيّن الغيّ، و موافقها بيّن الرشد [٤]، فالأمر أوضح.
ثمّ إنّه يمكن أن يستدلّ على كفاية إذن الإمام (عليه السّلام) في صيرورة المفتوحة عنوة ملك المسلمين، بالروايات الدالّة على أنّ أرض السواد للمسلمين [٥]؛ فإنّ المسلّم الذي لا ريب فيه، أنّ الأمير في فتحها لم يكن بجعل الإمام (عليه السّلام)، بل الظاهر عدم كونه بأمره بمعناه الحقيقيّ في الأمر، غاية الأمر كونه بإذنه و رضاه.
و ما
في رواية «الخصال» عن أبي جعفر (عليه السّلام)، عن أمير المؤمنين (عليه السّلام) إنّ القائم بعد صاحبه يعني عمر كان يشاورني في موارد الأُمور و مصادرها،
[١] تقدّم في الصفحة ٨٨، الهامش ٥.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ٥١/ السطر ٢٢.
[٣] انظر فوائد الأُصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٧٨٩، نهاية الأفكار ٤: ٢٠٧.
[٤] التعادل و الترجيح، الإمام الخميني (قدّس سرّه): ١٧٧.
[٥] وسائل الشيعة ١٧: ٣٦٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٢١، الحديث ٤ و ٥، و ٢٥: ٤٣٥، كتاب إحياء الموات، الباب ١٨، الحديث ١.