كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٢ - كيفيّة الجمع بين الأخبار السابقة
مقدّمات الإطلاق، كما قرّر في محلّه [١]، فتشمل جميع صنوف الغنائم؛ من المنقول و غيره.
ثمّ قال
يؤخذ من كلّ هذه الصنوف الخمس، فيجعل لمن جعله اللَّه له، و يقسم أربعة أقسام بين من قاتل عليه، و ولي ذلك.
ثمّ ذكر فيها كيفيّة تقسيم الخمس بتفصيل، و مورده، و جهات أُخر.
و في مثل ذلك ممّا فصل بين جملات الكلام بجمل عديدة، لا إشكال في استقرار الظهور، فإذا وقع في بعض الجمل المتأخّرة المنفصلة عن العامّ أو المطلق بجمل عديدة ما يخصّص العامّ أو يقيّد المطلق، كان كالتخصيص و التقييد بالمنفصل؛ لاستقرار ظهور المتقدّم في الفرض.
ثمّ قال بعد كلام طويل، و جمل عديدة
و ليس لمن قاتل شيء من الأرضين و ما غلبوا عليه، إلّا ما احتوى العسكر.
و هذا يدلّ على عدم تقسيم أربعة أخماس منها بين من قاتل و غنم.
و الظاهر أنّ استثناء ما احتوى العسكر، مربوط بالجملة الثانية، فلا تقسم الأرض مطلقاً بين من قاتل، فيخصّص به عموم الصدر، و يبقى الخمس تحته.
بل يمكن استفادة لزوم الخمس من السكوت عنه، بعد كونه في مقام بيان حال الأرضين، فنفي خصوص حقّ من قاتل، دالّ عرفاً على ثبوت الخمس.
فحينئذٍ يكون قوله (عليه السّلام)
و الأرض التي أُخذت عنوة بخيل و ركاب.
إلى آخره عقيب الجملة المتقدّمة و العموم المتقدّم محمولًا على خصوص قسمة الغانمين و المقاتلين؛ أي الأرض التي لا تقسم بينهم و أُخرج منها الخمس، تكون موقوفة لمصالح المسلمين، فتدلّ الرواية على المذهب المشهور، و تخرج
[١] مناهج الوصول ٢: ٢٣٨، تهذيب الأُصول ١: ٤٦٧.