كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٠ - تحديد مراد العلّامة في القواعد
أبواب الفقه على اعتبار المعلوميّة؛ مستنداً إلى لزوم الغرر، بناءً على جبرها بها فإن قلنا: بأنّ الأخبار المتقدّمة تشمل الشروط، تخرج بها عن دليل الغرر، فيصحّ الشرط المجهول، كما يصحّ البيع مع ضميمة معلومة.
و إن قلنا: بعدم شمولها لها فاللّازم بطلان التابع؛ أي الشرط، و صحّة ما هو المقصود مع الضميمة المعلومة، عكس ما في «القواعد» [١] على هذا الاحتمال.
و على الاحتمال الأوّل، فإن كان المراد ب «التابع» هو التابع في القصد المعامليّ- بأن يكون مقصود المشتري اشتراء المعلوم؛ بحيث دار إقدامه على الاشتراء و عدمه مداره، و يكون ضمّ المجهول إليه بقصد تبعيّ ثانويّ، فيقع حينئذٍ صحيحاً، و في العكس باطلًا يرد عليه: أنّ الميزان في صدق الغرر هنا في البيع، وقوعه عليهما، من غير فرق بين الفرضين، و بالنظر إلى أخبار الباب أيضاً لا فرق بينهما.
بل بالنظر إليها، يكون احتمال الصحّة فيما إذا كان المجهول مقصوداً أولى؛ بدعوى أنّ الخارج من إطلاق دليل الغرر بتلك الروايات، ما كان شراء الضميمة المعلومة غير مقصود إلّا للتخلّص عن الغرر، كاللّبن في الاسكرّجة، و الكفّ من السمك في شراء سمك الآجام، و إن كان فيه ما فيه؛ لمخالفته لفهم العقلاء، و لا سيّما مع النكتة المذكورة فيها.
مع أنّ اشتراء الأصواف على ظهر مائة نعجة، مقصود بالأصالة.
و أوضح إشكالًا، ما إذا كان المراد التبعيّة في اللّفظ، فإن قال: «بعتك سمك الأجمة، و هذا الكفّ منه» بطل، و لو انعكس صحّ؛ ضرورة أنّهما في صدق الغرر عليهما سواء.
[١] قواعد الأحكام ١: ١٥٣/ السطر ٧.