كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٥٢ - استظهار صاحب «الجواهر» في البيع مع الضميمة
المقابل للثمن مع فرض عدم غيره، فتأمّل جيّداً، فإنّه دقيق نافع، قد رمزوه (عليهم السّلام) إلى من يرزقه اللَّه فهم رموزهم [١] انتهى ملخّصاً.
ضرورة أنّ ما وجّهه، خلاف الاعتبار العقلائيّ و الشرعيّ في البيع، إن كان المراد وقوع العقد عليهما، و وقوع الثمن في مقابل المعلوم فقط، و موجب للتعليق و كون بيعين في بيع- المنهيّ عنه
بالنبويّ المنقول أنّه نهى عن بيعين في بيع [٢]
إن كان المراد بيع المعلوم و المجهول على فرض الحصول، و بيع المعلوم على فرض عدمه.
و خلاف ظواهر الروايات الدالّة على بيع المعلوم و المجهول معاً، مصرّحة
بأن يقول اشتر منّي هذا اللّبن الذي في الاسكرّجة و ما في ضروعها [٣]
و لا سيّما فيما كان الفرض في كلام السائل كرواية الكرخيّ [٤]؛ ضرورة أنّه لم ينقدح في ذهنه و لا في ذهن أحد من العرف، ما وجّهه هذا المحقّق المدقّق، و جعله من رموز كلامهم (عليهم السّلام).
و الإنصاف: أنّ طرح الروايات كما صنعه الحلّي [٥]، أهون من التوجيهات المخالفة للواقع، و القواعد العقليّة، و العقلائيّة، و الشرعيّة.
[١] جواهر الكلام ٢٢: ٤٤٥ ٤٤٦.
[٢] تهذيب الأحكام ٧: ٢٣٠/ ١٠٠٥، وسائل الشيعة ١٨: ٤٧، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] الكافي ٥: ١٩٤/ ٦، الفقيه ٣: ١٤١/ ٦٢٠، تهذيب الأحكام ٧: ١٢٣/ ٥٣٨، الإستبصار ٣: ١٠٤/ ٣٦٤، وسائل الشيعة ١٧: ٣٤٩، كتاب التجارة، أبواب عقد البيع و شروطه، الباب ٨، الحديث ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٤١.
[٥] السرائر ٢: ٣٢٢ ٣٢٣.