كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٧ - في ابتناء الشيخ الأعظم المسألة على بناء المتعاملين
المقيّدة، و هو غير جائز.
و على الثاني: يرجع النزاع إلى وقوع العقد و التراضي على الشيء المطلق؛ بحيث يشمل الموصوف بهذا الوصف الموجود و عدمه، و الأصل مع المشتري.
و لا يعارض بأصالة عدم وقوعه على الموصوف بالصفة المفقودة؛ فإنّه لا يلزم من عدم تعلّقه بذاك تعلّقه بهذا، حتّى يلزم على المشتري الوفاء به، و قد قرّر أنّ نفي أحد الضدّين بالأصل، لا يثبت الضدّ الآخر [١] انتهى ملخّصاً.
و فيه مواقع للنظر، نذكر مهمّاتها:
منها: أنّ تسليمه جريان أصالة عدم الاشتراط، إن كان شيئاً مستقلا، فهو منظور فيه؛ لأنّ عدم الاشتراط مطلقاً، ليس موضوعاً للحكم، و استصحابه لإثبات عدمه في العقد عند وجوده مثبت.
لا يقال: إنّ الشرط المستقلّ، عبارة عمّا ذكر في العقد، مقابل غيره، و هو الذي وقع العقد مبنيّاً عليه، و لمّا كان ذكر الشرط بعد إيجاب العقد، فمع إيجابه، يتحقّق آن وجد الإيجاب فيه و لم يوجد الشرط في ضمنه، فيصحّ أن يقال: الأصل عدم وقوع الشرط في ضمنه.
فإنّه يقال: إنّ وقوع الشرط بعد الإيجاب، و عدم وقوعه بعده، لا أثر له، و لا ينفي موضوع الأثر؛ لأنّ الإيجاب بنفسه ليس بيعاً عندهم، بل يصير بيعاً بعد ضمّ القبول إليه [٢]، و أصالة عدم الاشتراط بعد الإيجاب؛ لإثبات عدمه في ضمن العقد التامّ أي بعد تحقّق القبول مثبت.
كما أنّ أصالة عدم الاشتراط بعد الإيجاب، و أصالة عدم تحقّق قبول
[١] المكاسب: ١٩٩/ السطر ١٦ ٢٨.
[٢] مختصر النافع: ١١٨، الدروس الشرعيّة ٣: ١٩١، مفتاح الكرامة ٤: ١٤٥/ السطر ٣٠.