كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣ - و منها الأرض العامرة بالأصالة
و الآجام، و كلّ أرض ميّتة لا ربّ لها [١]
أنّ المقصود بيان التعميم في العامرة و غيرها؛ فإنّ الآجام، و كثيراً من بطون الأودية، و رؤوس الجبال، من العامرات بالأصالة، و ليس المراد من الآجام نفس الأشجار الملتفّة، بل الظاهر أنّ المراد هي و الأرض الشاملة لها و لو بمساعدة المناسبات.
فحينئذٍ يكون التوصيف ب «الميّتة» للتنبيه على دخول الموتان أيضاً في ماله، كدخول بطون الأودية العامرة و الآجام، فلا يبقى مجال لتوهّم المفهوم [٢] كما لا يخفى.
ثمّ مع الغضّ عمّا ذكر، و عن عدم المفهوم للوصف مطلقاً، لا مفهوم له في المقام؛ لما أفاده الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): من كون الوصف ورد مورد الغالب [٣].
و لا يرد عليه ما أفاده بعض المحشّين: من أنّ الإطلاقات أيضاً منزّلة على الغالب بعين هذا الوجه، فكما أنّ ذكر هذا الوصف يقال: إنّه للغلبة، كذلك نقول: إهماله مع اعتباره هناك؛ لمكان الغلبة، فلا إطلاق يعمّ العامرة [٤].
و ذلك لأنّ حديث مانعيّة الغلبة عن الإطلاق لو صحّ إنّما هو في باب الإطلاقات، لا العمومات، و ما نحن فيه و هو قوله (عليه السّلام) كلّ أرض لا ربّ لها في روايتي إسحاق [٥] و أبي بصير [٦] من قبيل العموم، و لفظه يشمل الغالب و غيره.
[١] تقدّم تخرجه في الصفحة ٤٠، الهامش ٣.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ١٢٠.
[٣] المكاسب: ١٦١/ السطر ٣١.
[٤] حاشية المكاسب، المحقّق الأصفهاني ١: ٢٤٢/ السطر ٢٠.
[٥] تقدّم في الصفحة ٢٥، الهامش ١.
[٦] تفسير العيّاشي ٢: ٤٨/ ١٢، وسائل الشيعة ٩: ٥٣٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٨.