كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٨ - مسألة في أنّ المراد من الصاع هو الكلّي في المعيّن
بالصاع [١]، فهو غير مرضيّ جدّاً.
و دعوى قيام قرينة عامّة على ذلك [٢]، غير مسموعة، بل المعنى العرفيّ هو المعنى اللّغوي [٣] بلا ريب، هذا حال الدوران بين الصاع و الكسر.
و أمّا الدوران بين الكلّي في المعيّن، و الفرد المنتشر، فقد قال الشيخ الأعظم (قدّس سرّه): إنّ مقتضى الوضع في قوله: «صاعاً من صبرة» هو الفرد المنتشر [٤].
و فيه: أنّ «الصاع» موضوع لنفس الطبيعة من غير قيد و شرط، و تنوين غير التمكّن، لا يدلّ إلّا على الوحدة في مدخولة بالمعنى الحرفيّ، فصاعٌ- كرجلٍ بالتنوين لا يدلّ إلّا على صاع واحد، إلّا أنّ هذا دالّ على المقصود بالدلالة الاسميّة، و ذاك بالدلالة الحرفيّة، و لا يزيد في الدلالة على ذلك.
و إفادة الزائد على هذا المعنى كالمجهوليّة عند المخاطب، أو المتكلّم، أو عندهما، و كالإبهام محتاجة إلى قرينة و دالّ آخر، غير نفس اللّفظ.
فمقتضى دلالة اللّفظ، هو الصاع المقيّد بالوحدة لا غير، و هذا هو الكلّي من غير قيد، و إذا أُضيف إلى الصبرة مثلًا، تكون دلالة الجملة على الكلّي في المعيّن بدوالّ متعدّدة، و هي لفظ «الصاع» و التنوين، و الجارّ، و اسم الإشارة، و «الصبرة».
و أمّا الخصوصيّة الفرديّة التي هي مدلول الفرد المنتشر، فلا دالّ في الكلام عليها، فلو أُريد إفادتها، لا بدّ من دلالة لفظيّة، أو قرينة حاليّة، و نحوها، فمقتضى الوضع هو الكلّي في المعيّن، و كذا مقتضى فهم العرف.
[١] المكاسب: ١٩٦/ السطر ٢٧.
[٢] المكاسب: ١٩٦/ السطر ٢٨، هداية الطالب: ٣٨٦/ السطر ١٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٦٩، الهامش ٤.
[٤] المكاسب: ١٩٦/ السطر ٢٦ ٢٧.