كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - و منها الأرض العامرة بالأصالة
فلا دخالة لشيء من العناوين المذكورة بما هي في ذلك، بل تمام الموضوع هو أمر واحد، و تلك مصاديقه، بل لو باد أهل قرية عامرة بالعرض، و لم يكن للملّاك ورثة، فهي أيضاً للإمام (عليه السّلام) بعنوان «أنّها لا ربّ لها» و إن انطبق عليها «إرث لا وارث له».
فرؤوس الجبال إذا كان لها ربّ، لا شبهة في أنّها ليست له (عليه السّلام)، كبطون الأودية و غيرها ممّا لها ربّ، فكلّ شيء إمّا له ربّ أو لا:
فالأوّل: لربّه لا للإمام (عليه السّلام).
و الثاني: للإمام (عليه السّلام).
بل لا يبعد كون ما في البحر كالسمك و المرجان و غيرهما، و ما في البرّ- كالوحوش كذلك، و إن كان الأقرب أنّها من المباحات، و إن جاز للوالي منع الاصطياد برّاً و بحراً؛ لمصالح الأُمّة.
نعم، الظاهر أنّ الأرض التي تركها أهلها من خوف المسلمين، و أخذها المسلمون من غير عنوة، و كذا الأرض المغنومة عنوة بلا إذن الإمام (عليه السّلام)، هي له (عليه السّلام)، و إن لم يعرض عنها أهلها.
و أنت إذا راجعت الروايات على كثرتها، ترى أنّ ما ذكرناه هو الموافق لفهم العرف، و المنطبقة عليه الأخبار، و لا سيّما مع تداول ذلك بين سائر الدول، و عليه فلا يبقى مجال لما عن صاحب «الجواهر» (قدّس سرّه)، و لا للمناقشات التي حوله؛ فإنّ الموتان و العمران لا دخالة لهما في ذلك.
بل مع الغضّ عن ذلك أيضاً، لا مجال له بالنظر إلى مضمون
مرسلة حمّاد؛ فإنّ الظاهر من قوله (عليه السّلام) فيها و له رؤوس الجبال، و بطون الأودية،