كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٨ - إذن الأئمّة (عليهم السّلام) في التصرّف لمطلق الناس
نعم، بعد تسليم صدور الروايات، للإمام (عليه السّلام) على هذا الفرض منعهم عن التصرّف، ففرق بين الولاية السلطانيّة، و بين تلك التي سمّيناها: «ولاية» و هي اختيار التصرّف بما شاؤوا.
و أمّا ظواهر تلك الروايات، فهي ضروريّة البطلان، و مخالفة للكتاب و السنّة و فتاوي الفقهاء، و لازمها مفاسد و أُمور قبيحة، يزرى بها المذهب الحقّ.
و يمكن حملها على أنّه لمّا كانت الأرض مواتاً في الأصل و في بدء الأمر، و الموات أمرها بيد الإمام (عليه السّلام)، كانت للإمام أصالة، و لا ينافي ذلك كون الإحياء موجباً لملكيّة المحيي بعد الإذن العامّ من وليّ الأمر، هذا كلّه بحسب القواعد.
إذن الأئمّة (عليهم السّلام) في التصرّف لمطلق الناس
و قد عرفت: أنّ جواز التصرّف و نفوذه في الموات، موقوف على إذن النبيّ (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، أو الإمام (عليه السّلام) [١]، فهل أذن المعصومون (عليهم السّلام) في التصرّف فيها تحجيراً و إحياءً؟
و على فرضه، هل الإذن مخصوص بالشيعة، أو يعمّ المسلمين، أو يعمّ الناس؟
يظهر من جملة من الروايات اختصاص الإذن بالشيعة، و هي بين ضعيف السند مطروح الظاهر،
كرواية عمر بن يزيد، المشترك بين الضعيف [٢]
[١] تقدّم في الصفحة ٢٦.
[٢] و هو عمر بن يزيد الصيقل و لم يوثّق.
انظر رجال النجاشي: ٢٨٦/ ٧٦٣، رجال الطوسي: ٢٥١/ ٤٥٨، معجم رجال الحديث ١٣: ٦٢/ ٨٨١٩.