كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - منها الأرض الموات
أقسام الأرضين
(١) ثمّ إنّ الأرضين على أقسام:
منها: الأرض الموات
(٢) و لا إشكال في أنّها كسائر ما للإمام (عليه السّلام)، ليست ملكاً شخصيّاً له، تورث بين ورّاثه كسائر أملاكه الشخصيّة، فهي إمّا ملك لجهة الولاية، أو ليست ملكاً لأحد، و إنّما الإمام (عليه السّلام) وليّ عليها.
و على فرض كونها ملكاً للجهة، يكون الإمام (عليه السّلام) وليّاً عليها؛ فإنّ الجهة غير شخص الإمام (عليه السّلام)، فالجهة مالكة، و الإمام (عليه السّلام) وليّ أمرها، كولايته على سائر الأُمور السلطانيّة.
و لا ينبغي الإشكال في اعتبار إذنه في التصرّف فيها بنحو التحجير أو الإحياء، سواء قلنا: بأنّها كأملاكه الشخصيّة، و هو واضح، أو قلنا: بملك الجهة، و هو وليّ التصرّف، أو قلنا: بعدم ملكيّتها لأحد، و أنّ للإمام (عليه السّلام) الولاية عليها؛ فإنّ مقتضى الولاية و السلطنة، عدم جواز تصرّف أحد في مورد سلطانه و ولايته.
كما أنّ الأمر كذلك في جميع الأولياء، فليس لأحد التصرّف في مال القصّر إلّا بإذن أوليائهم، و لو تصرّف كان غصباً لا يترتّب عليه أثر.
كما أنّ الأمر كذلك في جميع الدول و الأُمم، على اختلاف أنحاء الحكومات، فأرض كلّ دولة إذا كانت مواتاً، أو ممّا لا ربّ لها، و جميع ما يتعلّق بها- من البرّ و البحر و الجوّ تحت ولاية السلطان أو الحكومة، ليس للدول